والخطبة قبل العقد ،
شرح
الدلال إلى أبي الحسن : ( التزويج الدائم لا يكون إلا بولي وشاهدين ) ( 1 ) .
وهي مع ضعف سندها محمولة على الاستحباب ، لما روي عن الباقر والصادق
عليهما السلام ، أن الإشهاد في النكاح لأجل الإرث والولد ، وأنه لا بأس به فيما بينه
وبين الله تعالى لو تزوج بغير شهود . ( 2 )
قوله : ( والخطبة قبل العقد ) .
الخطبة بالضم ، هي ما اشتمل على : حمد الله تعالى ، والثناء عليه ، والشهادتين ،
والصلاة على النبي صلى الله عليه وآله ، والوعظ ، والوصية بتقوى الله تعالى ، كذا
فسرها في التذكرة ( 3 ) ، ومراده الخطبة الكاملة .
ولا ريب أنه يستحب فعلها أمام العقد ، ولا تجب خلافا لداود ( 4 ) ، وقد روي أن
النبي صلى الله عليه وآله خطب فقال :
( الحمد لله ، نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن
سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلله فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله
إلا الله ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله
كان عليكم رقيبا ، واتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون ، اتقوا الله وقولوا
قولا سديدا ، يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ، ومن يطع الله ورسوله فقد فاز
فوزا عظيما ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 255 حديث 1101 ، الاستبصار 3 : 146 حديث 529 .
( 2 ) التهذيب 7 : 248 حديث 1076 ، وص 249 حديث 1077 .
( 3 ) التذكرة 2 : 570 .
( 4 ) المجموع 16 : 207 ، المغني لابن قدامة 7 : 433 .
( 5 ) سنن الترمذي 3 : 413 حديث 1105 ، سنن ابن ماجة 1 : 609 حديث 1892 و 1893 ، سنن البيهقي
7 : 146 - وفي هذه المصادر ذكر صدر الحديث فقط - سنن أبي داود 2 : 239 حديث 2118 ، سنن الدارمي
2 : 142 .