وينبغي أن يتخير الولود ، البكر العفيفة ، الكريمة الأصل .
شرح
الثاني : على القول بأن النكاح مستحب ، فهل هو أفضل من التخلي للعبادة
أم لا ؟ فيه قولان ، أصحهما واختاره المصنف الأول ، لعموم الأوامر بفعله ، مع
التأكيدات البليغة .
مثل قوله تعالى : ( وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم إن
يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله ) ( 1 ) .
وقول الصادق عليه السلام : ( ركعتان يصليهما متزوج أفضل من سبعين ركعة
يصليها أعزب ) ( 2 ) والحديث المذكور أولا .
وما روي عن أبي عبد الله عليه السلام عن آبائه ، قال : قال رسول الله صلى الله
عليه وآله : ( ما استفاد امرؤ فائدة بعد الإسلام أفضل من زوجة مسلمة ، تسره إذا نظر
إليها ، وتطيعه إذا أمرها ، وتحفظه إذا غاب عنها في نفسها وماله ) ( 3 ) .
ولأن النكاح من مقدمات العبادة ومكملاتها ( 4 ) فهو بالنسبة إليها أصل ، مع
أنه عبادة في نفسه .
ويحتمل العدم ، لما يتضمن من القواطع والشواغل وتحمل الحقوق . وجوابه : أن
زيادة المشقة أحرى بزيادة الأجر .
قوله : ( وينبغي أن يتخير الولود البكر العفيفة الكريمة الأصل ) .
المراد : أنه يستحب ذلك .
روى الصدوق عن الصادق جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عليهم السلام ،
قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ( أفضل نساء أمتي أصبحهن وجها وأقلهن
هامش
( 1 ) النور : 32 .
( 2 ) الكافي 5 : 328 حديث 1 ، الفقيه 3 : 242 حديث 1146 ، التهذيب 7 : 239 حديث 1044 .
( 3 ) الكافي 5 : 327 حديث 1 ، الفقيه 3 : 246 حديث 1168 ، التهذيب 7 : 240 حديث 1047 .
( 4 ) في " ض " : من مكملات العبادة ومقدماتها .