تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
فخذ ربعها سهمين ، وأعطي الأول نصيبا ، يبقى من الربع سهم أعط ثلثه للثاني . فالوصيتان سهم وثلث سهم ، يبقى من الثلث سهم وثلث ، ادفع نصفه وهو ثلثا سهم إلى الثالث . فالوصايا الثلاث سهمان ، يبقى ستة لكل ابن سهم . فإن أردت أن يزول الكسر ضربت المال الذي هو ثمانية في ثلاثة
شرح
واعلم أن ثلثي مال وثمن مال مجموعهما ستة أثمان مال وثلث مال ، وذلك لأن مخرج الثلث ثلاثة ، ومخرج الثمن ثمانية ، ومضروب أحدهما في الآخر أربعة وعشرون ، فإذا أخذت ثلثها وثمنها كان مجموع ذلك تسعة عشر ، وهو ستة أثمان وثلث ثمن ، فإذا أردت تكميل المال زدت عليه ثمنا وثلثي ثمن ، وهو خمسة أجزاء من أربعة وعشرين يبلغ مالا كاملا . وما أحسن قوله في التكميل : ( وهو أن تزيد على ما معك خمسة أجزاء من تسعة عشر جزءا ) ، أي : مقدار خمسة أجزاء ، وإنما كانت هذه العبارة أحسن ، لأنها أدل على مقدار ما يزاد في معادل المال ، فإنك تبسط الانصباء من جنس الثلث يبلغ الجميع تسعة عشر ، فتزيد عليها قدر خمسة أجزاء من تسعة عشر . ولو قال بدل هذه العبارة في التكميل : وهو أن تزيد خمسة أجزاء من أربعة وعشرين جزءا من أربعة وعشرين جزءا من مال مثلا ، أو ثمن مال وثلثي ثمن مال ، لم يكن في الدلالة على مقدار المزيد في المعادل الآخر كالذي ذكره في الجلاء والظهور . ومعلوم أن المال إذا كمل بقدر خمسة أجزاء من تسعة عشر جزءا فصار مالا كاملا ، صار معادلا لثمانية أنصباء ، فظهر أن المال ثمانية أنصباء ، والنصيب واحد . قوله : ( فخذ ربعها سهمين وأعط الأول نصيبا ، يبقى من الربع سهم ، أعط ثلثه للثاني ، فالوصيتان سهم وثلث سهم ، يبقى من الثلث سهم وثلث ، ادفع نصفه - وهو ثلثا سهم - إلى الثالث فالوصايا الثلاث سهمان ، يبقى ستة لكل ابن سهم ، فإن أردت أن يزول الكسر ضربت المال الذي هو ثمانية في