فخذ ربعها سهمين ، وأعطي الأول نصيبا ، يبقى من الربع سهم أعط ثلثه للثاني .
فالوصيتان سهم وثلث سهم ، يبقى من الثلث سهم وثلث ، ادفع
نصفه وهو ثلثا سهم إلى الثالث . فالوصايا الثلاث سهمان ، يبقى ستة لكل
ابن سهم . فإن أردت أن يزول الكسر ضربت المال الذي هو ثمانية في ثلاثة
شرح
واعلم أن ثلثي مال وثمن مال مجموعهما ستة أثمان مال وثلث مال ، وذلك لأن
مخرج الثلث ثلاثة ، ومخرج الثمن ثمانية ، ومضروب أحدهما في الآخر أربعة وعشرون ،
فإذا أخذت ثلثها وثمنها كان مجموع ذلك تسعة عشر ، وهو ستة أثمان وثلث ثمن ، فإذا
أردت تكميل المال زدت عليه ثمنا وثلثي ثمن ، وهو خمسة أجزاء من أربعة وعشرين
يبلغ مالا كاملا .
وما أحسن قوله في التكميل : ( وهو أن تزيد على ما معك خمسة أجزاء من تسعة
عشر جزءا ) ، أي : مقدار خمسة أجزاء ، وإنما كانت هذه العبارة أحسن ، لأنها أدل على
مقدار ما يزاد في معادل المال ، فإنك تبسط الانصباء من جنس الثلث يبلغ الجميع تسعة
عشر ، فتزيد عليها قدر خمسة أجزاء من تسعة عشر .
ولو قال بدل هذه العبارة في التكميل : وهو أن تزيد خمسة أجزاء من أربعة
وعشرين جزءا من أربعة وعشرين جزءا من مال مثلا ، أو ثمن مال وثلثي ثمن مال ،
لم يكن في الدلالة على مقدار المزيد في المعادل الآخر كالذي ذكره في الجلاء والظهور .
ومعلوم أن المال إذا كمل بقدر خمسة أجزاء من تسعة عشر جزءا فصار مالا
كاملا ، صار معادلا لثمانية أنصباء ، فظهر أن المال ثمانية أنصباء ، والنصيب واحد .
قوله : ( فخذ ربعها سهمين وأعط الأول نصيبا ، يبقى من الربع سهم ،
أعط ثلثه للثاني ، فالوصيتان سهم وثلث سهم ، يبقى من الثلث سهم وثلث ،
ادفع نصفه - وهو ثلثا سهم - إلى الثالث فالوصايا الثلاث سهمان ، يبقى ستة
لكل ابن سهم ، فإن أردت أن يزول الكسر ضربت المال الذي هو ثمانية في