يكون أربعة وعشرين ، والنصيب ثلاثة والوصية الأولى ثلاثة والثانية واحد ،
والثالثة اثنان .
شرح
ثلاثة يكون أربعة وعشرين ، والنصيب ثلاثة ، والوصية الأولى ثلاثة ، والثانية
واحد ، والثالثة اثنان ) .
لا يخفى أن ثلث ثمانية لما كان اثنين وثلثين ، وقد دفع إلى الأول سهم ، وإلى الثاني
ثلث سهم ، لم يبق من الثلث إلا سهم وثلث . ولا ريب أن زوال الكسر بضرب مخرجه
في أجزاء المال - وهي الانصباء الثمانية - لتخرج جميع الوصايا صحاحا .
واعلم أنه قد أورد بعض الفضلاء على ما ذكره المصنف من بيان هذه المسائل
بالجبر والمقابلة سؤالا حاصله : إن ما بين به غير مطابق لقوانين الحساب ، لأن المال
عندهم هو مربع الشئ ، وهو حاصل ضرب الشئ في نفسه ، والشئ هو جذر المال ،
وليس المال المذكور في شئ من المسائل المذكورة بمربع ، فيكون المال بمعنى لغوي
لا اصطلاحي .
ثم تكلف فرض المسائل مأخوذا فيها الشئ ، فقال في المسألة الأولى - وهي
ما إذا أوصى له بمثل نصيب أحد بنيه الثلاثة ، ولآخر بنصف ما يبقى من الثلث - إن
النصيب شئ ونزيد عليه الثلث بعدوله نصف أقله اثنان ، فيكون الثلثان الباقيان
شيئين وأربعة ، فتدفع إلى الموصى له الأول وإلى الثاني واحدا نصف باقي الثلث ، يبقى
شيئان وخمسة تعدل ثلاثة أشياء هي أنصباء الورثة ، تقابل شيئين بمثلهما يبقى خمسة
يعدل نصيبا - وهي الشئ - فيكون المال كله أحدا وعشرين ، وعلى هذا النهج جرى
في باقي المسائل . والجواب عن ذلك من وجوه :
الأول : إنه لا يراد بالمال في المسائل المذكورة هو المال لغة قطعا ، لأن المراد
به فريضة الموصى لهم ، وذلك ليس من المال اللغوي في شئ .
الثاني : إنه لو صح عدم مطابقته لقوانين الحساب مع كونه قد استخرج به
المطلوب المجهول على وجه صحيح لم يكن ذلك قادحا ، نعم يلزم على صناعة الحساب