تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
يكون أربعة وعشرين ، والنصيب ثلاثة والوصية الأولى ثلاثة والثانية واحد ، والثالثة اثنان .
شرح
ثلاثة يكون أربعة وعشرين ، والنصيب ثلاثة ، والوصية الأولى ثلاثة ، والثانية واحد ، والثالثة اثنان ) . لا يخفى أن ثلث ثمانية لما كان اثنين وثلثين ، وقد دفع إلى الأول سهم ، وإلى الثاني ثلث سهم ، لم يبق من الثلث إلا سهم وثلث . ولا ريب أن زوال الكسر بضرب مخرجه في أجزاء المال - وهي الانصباء الثمانية - لتخرج جميع الوصايا صحاحا . واعلم أنه قد أورد بعض الفضلاء على ما ذكره المصنف من بيان هذه المسائل بالجبر والمقابلة سؤالا حاصله : إن ما بين به غير مطابق لقوانين الحساب ، لأن المال عندهم هو مربع الشئ ، وهو حاصل ضرب الشئ في نفسه ، والشئ هو جذر المال ، وليس المال المذكور في شئ من المسائل المذكورة بمربع ، فيكون المال بمعنى لغوي لا اصطلاحي . ثم تكلف فرض المسائل مأخوذا فيها الشئ ، فقال في المسألة الأولى - وهي ما إذا أوصى له بمثل نصيب أحد بنيه الثلاثة ، ولآخر بنصف ما يبقى من الثلث - إن النصيب شئ ونزيد عليه الثلث بعدوله نصف أقله اثنان ، فيكون الثلثان الباقيان شيئين وأربعة ، فتدفع إلى الموصى له الأول وإلى الثاني واحدا نصف باقي الثلث ، يبقى شيئان وخمسة تعدل ثلاثة أشياء هي أنصباء الورثة ، تقابل شيئين بمثلهما يبقى خمسة يعدل نصيبا - وهي الشئ - فيكون المال كله أحدا وعشرين ، وعلى هذا النهج جرى في باقي المسائل . والجواب عن ذلك من وجوه : الأول : إنه لا يراد بالمال في المسائل المذكورة هو المال لغة قطعا ، لأن المراد به فريضة الموصى لهم ، وذلك ليس من المال اللغوي في شئ . الثاني : إنه لو صح عدم مطابقته لقوانين الحساب مع كونه قد استخرج به المطلوب المجهول على وجه صحيح لم يكن ذلك قادحا ، نعم يلزم على صناعة الحساب
جامع المقاصد — صفحة 349 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث