ويستحب للجمعة من طلوع الفجر إلى الزوال ، ويقضى لو فات إلى
آخر السبت ، وكلما قرب من الزوال كان أفضل ، وخائف الإعواز يقدمه
يوم الخميس ، فلو وجد فيه أعاده .
وأول ليلة من رمضان ، ونصفه ، وسبع عشرة ، وتسع عشرة ،
وإحدى وعشرين ، وثلاث وعشرين ، وليلة الفطر ، ويومي العيدين ، وليلتي
شرح
ولهذا لو تجددت القلة بعد السيلان في خلال الغسل ، واستمر ذلك إلى وقت صلاة
أخرى لم يجب الغسل .
ومن هذا يعلم أن إطلاق المصنف وجوب الغسل للصوم مع غمس القطنة لا
يستقيم على إطلاقه .
وإنما غير المصنف الأسلوب في العبارة - حيث غير وجوب الغسل بوجوب
الأمور السابقة ، وأطلق فلم يقيد بجنب ولا بغيره - لعدم التفاوت المقتضي لخفاء الحكم
بترك التفصيل ، بخلاف الصوم لشدة الاختلاف بين الجنب والمستحاضة في وجوب
الغسل له ، فمن ثم أطلق في الأول ، وفصل ها هنا .
وكان عليه أن يذكر حكم الحائض والنفساء ، فإنه إذا انقطع دمها قبل الفجر
بمقدار الغسل ، وجب تقديمه عليه للصوم الواجب كالجنب ، وقد صرح المصنف بهذا
الحكم في أكثر كتبه ( 1 ) ، وفي بعض الأخبار ما يدل عليه ( 2 ) .
قوله : ( وكل ما قرب من الزوال كان أفضل ) .
هذا يقتضي أفضليته آخر الأداء ، والتقديم ، وأول القضاء ، وما قرب من
الأفضل فيليه في الفضل .
قوله : ( وأول ليلة من رمضان . . . ) .
ليلة نصف رمضان مولد الحسن والجواد عليهما السلام ، وليلة سبع عشرة ليلة
التقاء الجمعين ببدر ، وليلة تسع عشرة يكتب وفد الحاج ، وليلة إحدى وعشرين
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 1 : 566 ، والمختلف : 220 ، وتحرير الأحكام 1 : 78
( 2 ) التهذيب 1 : 393 حديث 1213