كل إطراء وثناء ، وأنه السفر القيم الذي سد فراغا في المكتبة الإسلامية طالما ظل
شاغرا ، وبذلك صار الكتاب منية الفقيه ، وطلبة المجتهد .
في رحاب التحقيق :
قد يكون من السابق لأوانه أن نقول : إن المؤسسة - بكوادرها كافة - لم
تدخر جهدا مخلصا إلا ووظفته لإخراج هذه الموسوعة الفقهية بما تستحق ، أو أن
نتحدث عما واجهته من مشاكل ومصاعب في مسيرة تحقيقه وتنميقه مما
لا يخفى على أصحاب الخبرة في هذا الميدان ، إلا أننا نود أن نشير هنا إلى بعض
الملاحظات التي ترتبط بمنهج تحقيق الكتاب ، وما اكتشفناه من نكات علمية ،
نراها جديرة بالتأمل وانظر .
1 - لم نعتمد طريقة ثابته لتحقيق الكتاب ، وإنما اختلفت من جزء لآخر
حسب ما توفر لنا من مخطوطات الكتاب ، فتارة نعتمد على نسخة معينة نعتبرها
أصلا في التحقيق ، نعارضها بنسخ أخرى إن وجدت ، كما حصل في الجزء الأول
والثاني ، حيث اعتمدت نسخة مسجد أعظم أصلا للكتاب ، وتارة نعتمد طريقة
التلفيق بين عدة نسخ لإظهار النص أقرب ما يكون لما تركه المؤلف لعدم وجود
نسخة يمكن الاعتماد عليها كأصل يعول عليه في عملية التحقيق .
2 - بعد معارضة الكتاب مع النسخ الخطية ، وجدنا أن هناك أن هناك عبارات
وجمل مطولة قد سقطت بأكملها من الطبعة الحجرية ، نذكر منها على سبيل المثال
لا الحصر ما يلي :
ج 2 ص 330 [ ج 1 ص 124 حجري ] سقطت جملة : ولم نظفر بنقل في
ذلك سوى ما في عبارة بعض الأصحاب ، وهنا بحث وهو : أن المعقول من
استحباب الإيماء .
ج 2 ص 362 [ ج 1 ص 129 حجري ] سقطت جملة : والأنين على ما
فسره أهل اللغة : التأوه ، وإنما كره كل منهما إذا كان بحيث لا يظهر منه حرفان .
جامع المقاصد — صفحة تكملة مقدمة التحقيق 47
مساهمون: المحقق الكركي
صتكملة مقدمة التحقيق ٤٧