ونقل عن صاحب العروة أنه يكفي للمجتهد في استنباطه للأحكام أن
يكون عنده كتاب جامع المقاصد والوسائل ومستند النراقي .
وهاتان الشهادتان من هذين العلمين من أعلى الأوسمة التي يتحلى بها
صدر الكتاب ، وتعكس بوضوح أن هذا الأثر القيم من أثمن مقتنيات الفقيه .
وقال السيد الأمين في الأعيان : ( جامع المقاصد في شرح القواعد خرج
منه ست مجلدات إلى بحث تفويض البضع من كتاب النكاح ، وهو شرح لم يعمل
قبله أحد مثله في حل مشكله مع تحقيقات حسنة وتدقيقات لطيفة خال من
التطويل والاكثار ، وشارح لجميع ألفاظه المجمع عليه والمختلف فيه ، وقد اشتهر
هذا الشرح اشتهارا كثيرا واعتمد عليه الفقهاء في أبحاثهم ومؤلفاتهم ( 1 ) .
وقال الشيخ الطهراني في الذريعة : جامع المقاصد في شرح القواعد ، تأليف
آية الله العلامة الحلي رحمه الله وهو شرح مبسوط للمحقق الكركي الشيخ نور الدين
علي بن الحسين بن عبد العالي الكركي ، المتوفى بالنجف . . . وقد خرج من هذا
الشرح ست مجلدات مع أنه لم يتجاوز بحث تفويض البضع من كتاب النكاح ، وقد
وصل إلى هذا الحد في ج 1 من 935 ولم يتيسر له إتمامه بعد ذلك فتممه الفاضل
الهندي بكتابه ( كشف اللثام عن وجه قواعد الأحكام ) فابتدأ بشرح كتاب النكاح إلى
آخر القواعد ، ثم شرح بعد ذلك الحج والطهارة والصلاة ، وقد مر آنفا
جامع الفوائد في شرح القواعد ، وتتميم جامع المقاصد للمولى التستري ، وللشيخ
لطف الله الميسي المتوفى بأصفهان ( 1032 ) تعليقة على جامع المقاصد يأتي بعنوان
الحاشية عليه في الحاء . وقد طبع بإيران ما برز منه في مجلد كبير أوله : ( الحمد لله
العلي الكبير ، الحكيم الخبير ، العليم ، القديم ، الذي خلق الخلق بقدرته ، وميز ذوي
العقول من بريته - إلى قوله ثم شرعت في شرح طويل يشتمل من المقاصد على كل
دقيق وجليل ) ( 2 ) .
وكل ما تقدم - إن دل على شئ - فإنما يدل على أن الكتاب غني عن
هامش
( 1 ) أعيان الشيعة 8 : 210 .
( 2 ) الذريعة 5 : 72 .