وكونه أجنبيا إلا المرأة ، والدعاء عند إنزاله ، وحفر القبر قامة أو إلى الترقوة ،
شرح
وفي الذكرى أسند ذلك إلى المصنف ، والمحقق ، وقال : إنه في سياق خبر محمد
ابن مسلم والحلبي عنه عليه السلام ( 1 ) ، وكأنه لم يقطع بكون الأمر به من كلام الإمام
عليه السلام .
ويستحب الدعاء عند معاينة القبر بالمأثور ، ويجوز تعدد النازل ، ويتعين
مع الحاجة ، ولا عبرة بكونه وترا عندنا للنص ( 2 ) .
قوله : ( وكونه أجنبيا إلا المرأة ) .
لأنه يورث قسوة القلب ، ومن قسا قلبه بعد من ربه ، قال الصادق عليه السلام :
( أنهاكم أن تطرحوا التراب على ذوي الأرحام فإن ذلك يورث القسوة في القلب ، ومن
قسا قلبه بعد من ربه ) ( 3 ) ، ولا فرق بين الابن والأب ، وإن كان خبر عبد الله
العنبري ( 4 ) ، عن الصادق عليه السلام يقتضي خفة كراهية نزول الابن .
أما المرأة ففي خبر السكوني ، عن الصادق عليه السلام : ( قال أمير المؤمنين
عليه السلام : مضت السنة من رسول الله صلى الله عليه وآله أن المرأة لا يدخلها قبرها إلا
من كان يراها في حال حياتها ) ( 5 ) ، والزوج أولى من المحرم لما ذكر في الصلاة والغسل ،
ومع التعذر فامرأة صالحة ، ثم أجنبي صالح ، وإن كان شيخنا فهو أولى - قاله في
التذكرة - ( 6 ) ، يدخل يده من قبل كتفها ، وآخر يدخل يده تحت حقويها ، حكاه في
الذكرى ( 7 ) ، عن ابن حمزة ( 8 ) .
قوله : ( وحفر القبر قامة أو إلى الترقوة ) .
هامش
( 1 ) الذكرى : 65 .
( 2 ) الكافي 3 : 193 حديث 4 .
( 3 ) الكافي 3 : 199 حديث 5 ، التهذيب 1 : 319 حديث 928 .
( 4 ) التهذيب 1 : 320 حديث 930 .
( 5 ) الكافي 3 : 193 حديث 5 ، التهذيب 1 : 325 حديث 948 .
( 6 ) التذكرة 1 : 52 .
( 7 ) الذكرى : 66 .
( 8 ) الوسيلة : 60 .