تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
واللحد مما يلي القبلة ، وحل عقد الكفن من عند رأسه ورجليه ،
شرح
إجماعا منا ، وأكثر الأخبار إلى الترقوة ( 1 ) ، ولا يعمق فوق ثلاث أذرع ، لخبر السكوني ، عن الصادق عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وآله ( 2 ) ، ولو تعذر الحفر لصلابة الأرض ونحوها وجب نقله إلى ما يمكن حفره ، فإن تعذر أجزأ البناء عليه إذا حصل به مقصود الدفن ، ولا يجزئ اختيارا لأنه خلاف المعهود . قوله : ( واللحد مما يلي القبلة ) . أي : يستحب اللحد عندنا ، لقوله صلى الله عليه وآله : ( اللحد لنا ، والشق لغيرنا ) ( 3 ) . والمراد باللحد : أنه إذا بلغ الحافر أرض القبر حفر في حائطه مكانا يوضع فيه الميت ، وليكن مما يلي القبلة استحبابا ، قاله الأصحاب . ويستحب كونه واسعا مقدار ما يجلس فيه . وهذا في غير الرخوة ، أما فيها فيستحب الشق خوفا من انهدامه ، ولو عمل حينئذ شبه اللحد من بناء في قبلته ، فقد قال في المعتبر : إنه أفضل ( 4 ) ، وحكاه في الذكرى عن ظاهر ابن الجنيد ( 5 ) . قوله : ( وحل عقد الكفن من عند رأسه ورجليه ) . رواه إسحاق بن عمار ( 6 ) ، وأبو بصير ، عنه عليه السلام ( 7 ) ، وفي خبر حفص بن البختري ( 8 ) ، وغيره عنه عليه السلام : ( يشق الكفن من عند رأسه ) ( 9 ) . ورده في المعتبر لمخالفته لما عليه الأصحاب ، ولأن فيه إفسادا للمال على وجه لم تثبت شرعيته ( 10 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 165 باب حد حفر القبر ، الفقيه 1 : 107 حديث 498 ، التهذيب 1 : 451 حديث 1469 . ( 2 ) الكافي 3 : 66 حديث 4 ، التهذيب 1 : 451 حديث 1466 . ( 3 ) سنن ابن ماجة 1 : 496 حديث 1554 . ( 4 ) المعتبر 1 : 296 . ( 5 ) الذكرى : 65 . ( 6 ) التهذيب 1 : 457 حديث 1492 . ( 7 ) التهذيب 1 : 450 حديث 1463 . ( 8 ) التهذيب 1 : 458 حديث 1493 . ( 9 ) الكافي 3 : 196 حديث 9 . ( 10 ) المعتبر 1 : 301 .