وينبغي له تقديمه .
ويقف العراة في صف الإمام وكذا النساء خلف المرأة ،
وغيرهم يتأخر عن الإمام في صف وإن اتحد ،
شرح
قوله : ( وينبغي له تقديمه ) .
أي : يستحب ، ذكره جمع من الأصحاب ( 1 ) ، وقال المفيد : يجب ( 2 ) ، قال في
الذكرى : ولم أقف على مستنده ( 3 ) ، وربما احتج للاستحباب بقوله صلى الله عليه
وآله : ( قدموا قريشا ولا تقدموها ) ( 4 ) وطعن فيه في الذكرى بأنه غير مستثبت في
روايتنا ( 5 ) ، وبأنه أعم من المدعى ، وربما احتج بأن فيه إكراما لرسول الله صلى الله
عليه وآله نظرا إلى رعاية قربة . ولا يخفى أنه ليس لنائب الولي الاستنابة بدون الإذن ،
لعدم جواز تجاوز المأذون .
ولو اجتمع جنائز فتشاح أولياؤهم ، قدم أولاهم بالإمامة في المكتوبة للعموم ،
ويحتمل تقديم ولي من سبق ميته ، لأنه استحق الإمامية فيبقى ، ولو أراد كل إفراد ميته
بصلاة جماعة جاز .
قوله : ( ويقف العراة في صف الإمام ، وكذا النساء خلف المرأة
وغيرهم يتأخر عن الإمام في صف وإن اتحد ) .
أما وقوف العراة في صف الإمام فقد علل بالمحافظة على أن لا تبدو عورته لهم ،
قاله الشيخ ( 6 ) والأصحاب ( 7 ) ، مع أنهم صرحوا بأن العراة يجلسون في اليومية ، وكأنه
بناء على أن الستر ليس شرطا في صلاة الجنازة كما صرح به المصنف لأنها دعاء ، أو
الفرق بالاحتياج إلى الركوع والسجود هناك بخلاف هنا ، وفيه ضعف لوجوبه الإيماء
لهما .
هامش
( 1 ) منهم : أبو الصلاح في الكافي في الفقه : 156 ، والشيخ في المبسوط 1 : 183 وابن سعيد في الجامع للشرائع :
120 ، والشهيد في البيان : 28 .
( 2 ) المقنعة : 38 .
( 3 ) الذكرى : 57 .
( 4 ) الجامع الصغير للسيوطي 2 : 253 حديث 6108 .
( 5 ) الذكرى : 57 .
( 6 ) النهاية : 147 وليس فيها التعليل .
( 7 ) منهم : ابن حمزة في الوسيلة : 110 ، وابن إدريس في السرائر : 63 ، والشهيد في البيان : 28 .