وفي الضرورة واحدة .
ويستحب أن يزاد للرجل حبرة عبرية غير مطرزة بالذهب ،
شرح
ثلاثة أثواب هو مذهب أكثر أصحابنا ( 1 ) ، لقول الباقر عليه السلام : ( إنما الكفن
المفروض ثلاثة أثواب ) ( 2 ) وقال سلار : تجزئ قطعة واحدة للأصل ( 3 ) ، وهو ضعيف .
ويراعى في هذه الأثواب التوسط ، ففي الجنس يراعى الأوسط باعتبار اللائق
بحال الميت عرفا ، فلا يجب الاقتصار على أدون المراتب ، وإن ماكس الورثة ، أو كانوا
صغارا ، حملا لإطلاق اللفظ على المتعارف .
وفي القدر يجب في المئزر أن يكون من السرة إلى الركبة بحيث يسترهما لأنه
المفهوم منه ، ويجوز إلى القدم بإذن الوارث أو وصية الميت حيث تنفذ ، وفي القميص أن
يكون إلى نصف الساق ، ويجوز إلى القدم مطلقا لأنه الغالب ، وفي اللفافة أن تشمله من
قبل رأسه ورجليه بحيث تشد ، ويعتبر في الجميع شمولها البدن في جانب العرض ،
وينبغي أن يكون عرض اللفافة بحيث يمكن جعل أحد الجانبين على الآخر ، كما تشهد به
الأخبار ( 4 ) ، ويشعر به كونها لفافة فوق الجميع .
وهل يشرط أن يكون كل واحد من هذه الأثواب بحيث يستر العورة في
الصلاة ، أم يكفي حصول الستر بالمجموع ؟ الظاهر الأول لأنه المتبادر من الأثواب ، ولأنه
أحوط ، وإلى الآن لم أظفر في كلام الأصحاب بشئ في ذلك نفيا ولا إثباتا .
قوله : ( وفي الضرورة واحدة ) .
يقدم اللفافة ثم القميص ثم المئزر .
قوله : ( ويستحب أن يزاد للرجل حبرة عبرية غير مطرزة بالذهب ) .
وكذا تزاد المرأة ، وما سيأتي من عبارته يشعر بذلك .
والحبرة - بكسر الحاء المهملة وفتح الباء الموحدة - ثوب يمني ( 5 ) ، وعبرية - بكسر
هامش
( 1 ) منهم : الشيخ في الخلاف 1 : 164 مسألة 26 كتاب الجنائز ، والمحقق في المعتبر 1 : 279 ، والشهيد في
الذكرى : 46 .
( 2 ) الكافي 3 : 144 حديث 5 ، التهذيب 1 : 292 حديث 854 .
( 3 ) المراسم : 47 .
( 4 ) الكافي 3 : 143 حديث 1 ، التهذيب 1 : 305 ، 306 حديث 887 ، 888 .
( 5 ) الصحاح 2 : 621 مادة ( عبر ) .