للاستزادة من منهله ، وكاد أن يستحوذ على لب أصحاب المذاهب الأخرى ،
وكانت ندوته عامرة بالنقد والابرام والنقاش الحر ، وقصده القاصدون من أقطار
نائية للاغتراف من معينه ، ومنهم الشيخ أبو جعفر الطوسي .
وهو من أجلة تلاميذ ابن الجنيد وقد استفاد منه كثيرا ( 1 )
وكان يؤكد على مدى استعداده وعظمة فكره ، ولكنه عارضه وحارب
طريقته في الاستدلال وخطأه في موارد عديدة ، وألف كتبا عديدة في رده ، منها :
المسائل الصاغانية ، والمسائل السروية ، ورسالتان الأولى في رد المسائل المصرية
باسم نقض رسالة الجنيدي إلى أهل مصر ، والأخرى باسم النقض على ابن الجنيد
في اجتهاد الرأي .
تتلمذ المفيد على جعفر بن محمد بن قولويه ، ولكنه تأثر بأفكار وآراء ابن
أبي عقيل .
وقد اعتمد تلاميذ المفيد على آراء أستاذهم في رد ابن الجنيد .
علما بأن الشيخ المفيد كان صريحا ، وشديد اللهجة في رد تلك الأفكار
التي نشأت عن طريقة أهل الأخبار ، حتى ظن البعض أن ذلك منه - رحمه الله -
ليس لصراحة لهجته ، ولكنه كان يرى أن لا طريق إلى إصلاح العلم ودوام الدين
إلا بالشدة معهم ، وإلا لاندثرت معالم الدين .
وقد ألف ( مقابس الأنوار في الرد على أهل الأخبار ) في هذا الباب .
وأهم كتبه الفقهية كتاب ( المقنعة ) وهو المتن الذي شرحه الشيخ
الطوسي في كتابه الكبير ( تهذيب الأحكام ) .
ب - الشريف المرتضى علم الهدى المتوفى 436 ه .
وقد اتبع أستاذه في رد المحدثين ، وألف عدة مسائل في ذلك ، من
أهمها : جوابات المسائل الموصلية الثالثة ، ورسالة في الرد على أصحاب العدد ،
ورسالة في إبطال العمل بأخبار الآحاد .
ومن أهم كتبه الفقهية : كتاب الإنتصار ، والناصريات ، وعشرات
هامش
( 1 ) فهرست الشيخ : 134 .