أساليب الاستنباط - حاكما على الأوساط العلمية الشيعية لقرون متمادية ومسيطرا
على الفكر الإمامي قاطبة .
وبقي علماء الشيعة مدة طويلة لا يتعدون في أفكارهم نقل أقوال الشيخ
وشرحها ، فلذلك سموا بالمقلدة ، لأنهم كانوا لا يتعدون تقليد الشيخ .
الدور الرابع : ( دور الجمود والتقليد )
وقد أثرت شخصية الشيخ الطوسي العلمية العظيمة فيمن جاء بعده من
فقهاء الشيعة . فكانوا لا يخرجون عن نتائج استنباطه ، فلم يبرز في هذا الدور فقيه
مستقل غير تابع لمدرسة الشيخ الطوسي
وكانوا مهتمين بنقل آراء الشيخ أو شرحها وإيضاحها ، فسموا بالمقلدة .
استمر هذا الدور حدود قرن من الزمان أي منذ وفاه الشيخ رحمه الله إلى
ظهور ابن إدريس في منتصف القرن السادس الهجري .
يقول سديد الدين الحمصي العالم الشيعي المشهور في نهاية القرن
السادس : إن الشيعة بعد الشيخ الطوسي لم يكن لهم فقيه وصاحب نظر ، بل كان
كل الفقهاء يعبرون عن آراء الشيخ وينقلون أفكاره فقط .
ومن أشهر فقهاء هذا الدور نجله أبو علي الحسن بن محمد بن الحسن
الطوسي المتوفى حدود سنة 515 ه .
ونظام الدين سليمان بن حسن الصهرشتي مؤلف كتاب ( إصباح الشيعة
بمصباح الشريعة ) .
وعلاء الدين علي بن الحسن الحلبي مؤلف كتاب ( إشارة السبق إلى
معرفة الحق ) .
وأبو علي الفضل بن الحسن أمين الإسلام الطبرسي ( 548 ه ) مؤلف
كتاب ( المنتخب من مسائل الخلاف ) .
وعماد الدين محمد بن علي حمزه الطوسي المتوفى بعد ( 566 ) مؤلف
كتاب ( الوسيلة إلى نيل الفضيلة ) .
جامع المقاصد — صفحة تكملة مقدمة التحقيق 18
مساهمون: المحقق الكركي
صتكملة مقدمة التحقيق ١٨