2 - علماء يتعمدون على مبانيهم الأصولية العقلية ، ولهم طريقتهم الخاصة بهم
في الاستدلال الفقهي ، وكانوا يستدلون بالعقل على كثير من الأمور منهم :
أ - أبو محمد الحسن بن علي بن أبي عقيل العماني الحذاء ( ابن أبي عقيل )
شيخ فقهاء الشيعة ، والظاهر أن الزعامة الدينية الشيعية كانت له بعد الغيبة
الصغرى ، انتقلت إليه بعد آخر السفراء الأربعة .
وهو أول من أدخل الاجتهاد بشكله المعروف إلى الأبحاث العلمية ،
وصنف ( المستمسك بحبل آل الرسول ) الكتاب الذي كان في القرنين الرابع
والخامس من أهم المراجع الفقهية عند الشيعة ، وهو أول من حرر المسائل
الفقهية وذكر لها الأدلة ، وفرع عليها الفروع في ابتداء الغيبة الكبرى .
وقد أثنى الشيخ المفيد على كتابه ( المستمسك )
وكان ابن أبي عقيل أول من طرح مسألة ( عدم انفعال الماء القليل )
وتبعه على ذلك آخرون ، وللسيد صاحب الرياض رسالة في ذلك .
وقد أدرك زمان السمري آخر السفراء الأربعة ، وعاصر الكليني
والصدوق علي بن بابويه ، وقد استجازه جعفر بن قولويه صاحب ( كامل
الزيارة ) المتوفى 368 ه ، وقام بشيخوخة مذهب آل البيت ( عليهم السلام ) بعده ابن
الجنيد .
ب - أبو علي محمد بن أحمد بن الجنيد الكاتب الإسكافي المتوفى عام
381 ه ، من أعلام القرن الرابع الهجري ، ومؤلف كتاب ( تهذيب الشيعة لأحكام
الشريعة ) و ( الأحمدي في الفقه المحمدي ) ، والأخير من الكتب التي كانت
موجودة حتى عصر العلامة الحلي ، ولكنها تلفت بعد ذلك ، ولم يعد لها أي خبر
يذكر .
وقد أطلق اصطلاح القديمين على هذين العلمين وهو من إبداع ابن فهد
الحلي العالم الشيعي في القرن التاسع الهجري .
ولكن الطائفة لم تأخذ بأقوال ابن الجنيد وابن أبي عقيل لأنهما كانا
يعملان بالقياس والرأي ، وكانا يعتبرانه حجة ، ولذا لم يعتمد على أقوالهم .
جامع المقاصد — صفحة تكملة مقدمة التحقيق 13
مساهمون: المحقق الكركي
صتكملة مقدمة التحقيق ١٣