ويغسل الخنثى المشكل محارمه من وراء الثياب ،
ولو فقد المسلم وذات الرحم أمرت الأجنبية الكافر بأن يغتسل ثم يغسله
غسل المسلمين ،
شرح
الأظهر ، واختاره في المعتبر ( 1 ) ، واختار المصنف الأول إلا أن تكون مزوجة ، ومثله لو
كانت معتدة أو مكاتبة أو معتقا بعضها ، أو أختها موطوءة ، هذا في تغسيلها للسيد ، أما
تغسيله لها فيجوز قطعا إذا كان وطؤها جائزا .
قوله : ( وتغسل الخنثى المشكل محارمه من وراء الثياب ) .
المراد بالمحرم من حرم نكاحه مؤبدا بنسب أو رضاع أو مصاهرة ، وهذا الحكم
إنما هو إذا كان له فوق ثلاث سنين لجواز التغسيل إلى الثلاث مطلقا ، وإنما جاز تغسيل
المحارم هنا لأنه موضع ضرورة لعدم الوقوف على المماثل ، وعلى القول بجواز التغسيل
للأجنبي غير المماثل مع فقد المماثل والمحرم ( 2 ) لا بحث في الجواز هنا مع فقد المحارم ،
وهو ضعيف ، فتدفن بغير غسل ، وقال ابن البراج : تيمم ( 3 ) .
ويجوز له أن يغسل المحارم مع فقد المماثل ، ولو وجد معه محارم غير مماثلين
فالظاهر أنه أولى منهم لإمكان المماثلة في حقه .
فرع :
الميت المشتبه ذكوريته وأنوثيته كالخنثى ، مع احتمال القرعة هنا ضعيفا .
قوله : ( ولو فقد المسلم وذات الرحم أمرت الأجنبية الكافر بأن
يغتسل ، ثم يغسله غسل المسلمين ) .
هذا هو المشهور بين الأصحاب ( 4 ) ، وبه رواية عمار بن موسى ، عن الصادق
عليه السلام ( 5 ) .
قال في الذكرى : ولا أعلم لهذا مخالفا من الأصحاب ، سوى المحقق في المعتبر
هامش
( 1 ) المعتبر 1 : 321 .
( 2 ) قال بهذا المفيد في المقنعة : 13 ، وأبو الصلاح في الكافي في الفقه : 237 ، والشيخ في التهذيب 1 : 343 .
( 3 ) المهذب 1 : 56 .
( 4 ) منهم : المفيد في المقنعة : 13 والشيخ في المبسوط 1 : 175 . وابن حمزة في الوسيلة : 55 ،
( 5 ) الكافي 3 : 159 حديث 12 ، التهذيب 1 : 340 حديث 997 .