وحكم ما فيه الصدر أو الصدر وحده حكم الميت في التغسيل
والتكفين والصلاة عليه والدفن ، وفي الحنوط إشكال .
شرح
أخيه عليه السلام في أكيل السبع ( 1 ) ، وفي العظم الواحد تردد ، وعن ابن الجنيد وجوب
غسله ( 2 ) .
قوله : ( وحكم ما فيه الصدر أو الصدر وحده حكم الميت في التغسيل
والتكفين والصلاة عليه والدفن ) .
لمرفوعة رواها البزنطي : ( إذا قطع أعضاؤه يصلى على العضو الذي فيه
القلب ) ( 3 ) وهو يستلزم أولوية الغسل والكفن لترتبها عليهما ، وألحق في الذكرى
بالصدر القلب لفحوى الرواية ، وكذا بعض كل واحد منهما محتجا بأنه من جملة يجب
غسلها منفردة ( 4 ) ، وفي الدليل ضعف ، وفي دلالة الرواية على حكم القلب بالفحوى
وبغيرها نظر ، والاحتياط طريق السلامة ، فلا بأس بالمصير إلى ما ذكره .
قوله : ( وفي الحنوط إشكال ) .
في القاموس : الحنوط كصبور وكتاب ، كل طيب يخلط للميت ( 5 ) ، والمراد به
هنا المسح بالكافور ، ومنشأ الإشكال من إطلاق الحكم بمساواته للميت ، ومن أن
المساواة لا تقضي العموم ، وظاهر كلام الشارح أن الإشكال مع فقد المساجد ( 6 ) ،
وظاهر العبارة يشهد له ، إلا أنه بعيد .
وشيخنا الشهيد رد هذا الإشكال بأنه مع فقد المساجد لا وجه للتحنيط ، ومع
وجودها لا وجه للتردد ( 7 ) ، والحق أنه مع وجود المساجد يجب الحنوط لفحوى الرواية
السابقة ( 8 ) ، ولأن الحكم معلق بمساجد الميت ، والأصل بقاء ما كان ، ولأن ( الميسور
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 212 حديث 1 ، الفقيه 1 : 96 حديث 444 ، التهذيب 1 : 336 حديث 983 .
( 2 ) نقله عنه في المختلف : 46 .
( 3 ) المعتبر 1 : 317 نقلا عن جامع البزنطي .
( 4 ) الذكرى : 41 .
( 5 ) القاموس 2 : 355 مادة ( حنط ) .
( 6 ) إيضاح الفوائد 1 : 58 .
( 7 ) الذكرى : 50 .
( 8 ) المعتبر : 1 : 317 .