ويجب تغسيل كل مظهر للشهادتين وإن كان مخالفا ، عدا الخوارج
والغلاة ،
شرح
خمس سنين مجردا ، والصدوق تغسيل بنت أقل من خمس سنين مجردة ( 1 ) ، وفي الجميع
ضعف ، وفي التذكرة نقل الإجماع على تغسيل ابن ثلاث سنين وبنت ثلاث ( 2 ) ،
والنص يؤيده ( 3 ) .
والظاهر من إطلاق النص والأصحاب كون كل منهما مجردا عدم وجوب ستر
العورة ، وهو متجه ، وإلا لحرم تجريد البنت لأن جميع بدنها عورة ، ولانتفاء الشهوة في
مثل ذلك ، وقد صرح في الذكرى بعدم الوجوب في الطفل إذا غسله النساء ( 4 ) ،
وكذا في التذكرة ( 5 ) .
ولا يخفى أن الثلاث سنين هي نهاية الجواز ، فلا بد من كون الغسل واقعا قبل
تمامها بحيث يتم بتمامها ، فإطلاق ابن ثلاث يحتاج إلى التنقيح ، إلا أن يصدق على
من شرع في الثالثة أنه ابن ثلاث . واعلم أن المصنف لو قدم جواز تغسيل المرأة ابن
ثلاث سنين ، ثم قال : ( وكذا الرجل ) لكان أحسن ، لثبوت الخلاف في الرجل دون
المرأة .
قوله : ( ويجب تغسيل كل مظهر للشهادتين وإن كان مخالفا ، عدا
الخوارج والغلاة ) .
يجب أن يستثنى من ذلك كل من أنكر ما علم ثبوته من الدين ضرورة ، فلا بد
في العبارة من استثناء النواصب والمجسمة أيضا ، فلا يجوز تغسيلهم ، وقد صرح بذلك
في البيان ( 6 ) ، لكنه جوز تغسيل المجسمة بالتسمية المجردة لا بالحقيقة ، وكذا غير هؤلاء
ممن أظهر الشهادتين وهو كافر .
هامش
( 1 ) المقنع : 19 .
( 2 ) التذكرة 1 : 40 .
( 3 ) الكافي 3 : 160 حديث 1 ، الفقيه 1 : 94 حديث 431 ، التهذيب 1 : 341 حديث 998 .
( 4 ) الذكرى : 39 .
( 5 ) التذكرة 1 : 40 .
( 6 ) البيان : 24 .