وفي وجوب الاستقبال به إلى القبلة حالة الاحتضار قولان .
وكيفيته بأن يلقى على ظهره ، ويجعل وجهه وباطن رجليه إلى القبلة ،
بحيث لو جلس لكان مستقبلا .
شرح
عليه ثلاثة أيام ) .
لا خلاف في استحباب التعجيل ، وروي عن النبي صلى الله عليه وآله :
( عجلوا بهم إلى مضاجعهم ) ( 1 ) وقال صلى الله عليه وآله : ( إذا مات الميت أول
النهار فلا يقيل إلا في قبره ) ( 2 ) وهذا في غير من اشتبه موته ، لقول الكاظم عليه السلام :
( إن أناسا ، دفنوا أحياء ما ماتوا إلا في قبورهم ) ( 3 )
والمراد بالإمارات نحو انخساف صدغيه ، وميل أنفه ، وامتداد جلدة وجهه ،
وانخلاع كفه من ذراعه ، واسترخاء قدميه ، وتقلص أنثييه إلى يفوق مع تدلي الجلدة ،
ونحو ذلك .
ومع الاشتباه يتربص به ثلاثة أيام وجوبا ، لئلا يعان على قتل مسلم ، فقد نقل
أنه دفن جماعة أحياء منهم من أخرج حيا ، ومنهم من مات في قبره . وفي المنتهى نقل
حديثين حاصلهما أن خمسة ينتظر بهم ثلاثة أيام : الغريق ، والمصعوق ، والمبطون ،
والمهدوم ، والمدخن ، إلا أن يتغير قبل ذلك ثم قال : ويستبرأ بعلامات الموت في غير
هؤلاء إذا اشتبه ، ولا يعجل عليه ( 4 ) .
قوله : ( وفي وجوب الاستقبال به إلى القبلة حالة الاحتضار قولان ،
وكيفيته أن يلقى على ظهره ، ويجعل وجهه وباطن رجليه إلى القبلة ، بحيث لو
جلس لكان مستقبلا ) .
الاحتضار : افتعال : من الحضور ، وهو إما حضور المريض الموت ، أو حضور
الملائكة عنده لقبض روحه ، وحضور الناس لتوفير دواعيهم على ذلك في هذا الوقت ،
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 137 حديث 1 ، الفقيه 1 : 85 حديث 389 ، التهذيب 1 : 427 حديث 1359 .
( 2 ) الكافي 3 : 138 حديث 2 ، التهذيب 1 : 428 حديث 1360 .
( 3 ) التهذيب 1 : 338 حديث 991 مع اختلاف يسير .
( 4 ) المنتهى 1 : 427 .