وقراءة القرآن عنده ، وتغميض عينيه بعد الموت ، وإطباق فيه ومد يديه إلى
جنبيه ، وتغطيته بثوب ، وتعجيل تجهيزه إلا مع الاشتباه فيرجع إلى الأمارات أو
يصبر عليه ثلاثة أيام .
شرح
الحديث غير المدعى ، إلا أن اشتهار الحكم بينهم كاف في ثبوته للتسامح في دلائل
السنن .
قوله : ( وقراءة القرآن عنده ) .
يستحب قراءة الصافات ، لقول الكاظم عليه السلام : ( لم تقرأ عند مكروب
من موت قط إلا عجل الله راحته ) ( 1 ) وفي رواية عن النبي صلى الله عليه وآله الأمر
بقراءة يس ( 2 ) .
قوله : ( وتغميض عينيه بعد الموت ، وإطباق فيه ) .
قال في المنتهى : لا خلاف في استحبابهما ، وقال فيه : يستحب أن يشد لحياه
بعصابة لئلا يسترخي لحياه وينفتح فوه وتدخل الهوام إلى جوفه ، ويقبح بذلك
منظره ( 3 ) .
قوله : ( ومد يديه إلى جنبيه ) .
ذكره الأصحاب ( 4 ) ، قال في المعتبر : ولا أعلم به نقلا عن أئمتنا
عليهم السلام ، ولكن ليكون أطوع للغاسل وأسهل للإدراج ( 5 ) .
قوله : ( وتغطيته بثوب ) .
لا خلاف في ذلك ، وقد ورد في حديث أبي كهمش ( 6 ) ، وفيه ستر للميت
وصيانة .
قوله : ( وتعجيل تجهيزه إلا مع الاشتباه ، فيرجع إلى الأمارات ، أو يصبر
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 126 حديث 5 .
( 2 ) مستدرك الوسائل 1 : 93 باب 31 من أبواب الاحتضار .
( 3 ) المنتهى 1 : 427 .
( 4 ) منهم : الشيخ في النهاية : 30 ، وابن البراج في المهذب 1 : 54 ، والشهيد في البيان : 23 .
( 5 ) المعتبر 1 : 261 .
( 6 ) التهذيب 1 : 289 حديث 842 .