أو كان بعضه إذا كان فيه عظم ، ولو خلا من العظم أو كان للسقط أقل من
أربعة أشهر لفا في خرقة ودفنا .
شرح
ابن البراج أنه يلف بخرقة ( 1 ) ، وأورد في مكاتبة محمد بن الفضل لأبي جعفر
عليه السلام أنه يدفن بدمه ( 2 ) ، ثم حملها على الناقص عن أربعة جمعا بينها وبين
غيرها ( 3 ) ، فظاهره أنه يكفن وليس ببعيد . ولو نقص السقط عن أربعة لم يغسل ، لفقد
الموت الذي هو عدم الحياة عن محل اتصف بها .
قوله : ( أو كان بعضه إذا كان فيه عظم ) .
ذكره الأصحاب ، واحتج عليه في الخلاف بإجماعنا ( 4 ) وربما يستفاد من قوله :
( أو كان بعضه ) أن القطعة المبانة من المسلم الحي يجب تغسيلها ، وهو مقرب
الذكرى ( 5 ) وذهب صاحب المعتبر إلى دفنها بغير غسل ، لأنها من جملة لا تغسل ( 6 ) ،
ورده في الذكرى بأن الجملة لم يحص فيها الموت بخلاف القطعة ( 7 ) ، وفي الدليل
ضعف ، وكل من القولين محتمل ، والحمل على قطعة الميت قياس .
ولو قيل : لو لم يجب تغسيلها لم يجب تغسيل من قطع حيا إذا وجدت قطعة
متفرقة ، لأن كل قطعة لا يتعلق بها الوجوب لم يتم لأنه بعين هذا يلزم وجوب الصلاة على
القطعة ، إلا أن يقال : انتفى هذا بالإجماع فلا يقدح ، ولا ريب أن تغسيلها أحوط . والمراد
بتغسيل البعض الغسل المعهود .
والظاهر أنه يكفن كما ذكره الأصحاب ، وفي اعتبار تعدد قطع الكفن تردد ،
ويمكن اعتبار حال ذلك البعض حين الاتصال ، فإن كان من موضع يناله القطع
الثلاث ، أو اثنتان منها اعتبر ما كان ، وعظام الميت كالميت لرواية علي بن جعفر ، عن
هامش
( 1 ) المهذب 1 : 56 .
( 2 ) الكافي 3 : 208 حديث 6 ، التهذيب 1 : 329 حديث 961 .
( 3 ) الذكرى : 40 .
( 4 ) الخلاف 1 : 291 مسألة 62 كتاب الجنائز .
( 5 ) الذكرى : 40 .
( 6 ) المعتبر 1 : 319 .
( 7 ) الذكرى : 40 .