وإذا حاضت بعد دخول وقت الصلاة بقدر الطهارة وأدائها قضتها ،
ولا يجب لو كان قبله ، ولو طهرت قبل الانقضاء بقدر الطهارة وأداء ركعة
وجب أداؤها ، فإن أهملت وجب القضاء ، ولو قصر الوقت عن ذلك سقط
الوجوب .
شرح
يدل عليها ، مع قول الكاظم عليه السلام ، وقد سئل عن وطئها قبل الغسل : ( لا بأس ،
وبعد الغسل أحب إلي ) ( 1 ) .
ومراد المصنف بقوله : ( وينبغي ) الاستحباب ، لأنه معناها الحقيقي ولا
تكرار ، فإنه أعاده ليرتب عليه تقديم غسل الفرج ، وليس هذا الغسل واجبا ، وإن وجد
في خبر محمد بن مسلم ، لأن في خبر ابن المغيرة عمن سمع العبد الصالح عليه السلام : نفي
البأس عن الوطء وإن لم تمس الماء ( 2 ) وهو دال على المدعى ، نعم هو مستحب
استحبابا مؤكدا ، والعبارة لا تدل على الاستحباب صريحا .
ولو فقدت الماء فهل تتيمم للوطء بدلا من الغسل وجوبا أو استحبابا ؟ المروي
عن الصادق عليه السلام : ( نعم ) ( 3 ) ، وصرح به في الذكرى ( 4 ) ، ويظهر من عبارة
المنتهى ( 5 ) وهو حسن ، ولا فرق بين أن تصلي به وعدمه ، ولا فرق في جواز الوطء بين
أن ينقطع الدم لأكثر الحيض أو لا ، نعم يشترط في الثاني انقطاع الدم على العادة
فصاعدا ، فلو انقطع دون نهايتها فإشكال ، ويجئ على ما اختاره المصنف في بعض
كتبه ، من اعتبار الوضوء في غسل الحيض ونحوه ( 6 ) ، وأنه كالجزء عدم الاكتفاء
بالغسل لو اشترطناه .
قوله : ( وإذا حاضت بعد دخول وقت الصلاة بقدر الطهارة وأدائها
قضتها ، ولا يجب لو كان قبله ، ولو طهرت قبل الانقضاء بقدر الطهارة وأداء
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 167 حديث 481 ، الاستبصار 1 : 136 حديث 468 .
( 2 ) التهذيب 1 : 167 حديث 480 ، الاستبصار 1 : 136 حديث 468 .
( 3 ) الكافي 3 : 82 حديث 3 ، التهذيب 1 : 400 حديث 1250 .
( 4 ) الذكرى : 34 .
( 5 ) المنتهى 1 : 117 .
( 6 ) المختلف : 39 .