ويختلف ذلك بحسب العادة ، فالثاني أول لذات الستة ، ووسط
لذات الثلاثة ، فإن كرره تكررت مع الاختلاف زمانا أو سبق التكفير ،
وإلا فلا .
شرح
العشرة وأسقط العادة ( 1 ) ، فعندهما قد تخلو بعض العادات عن الوسط ، والآخر ، وظاهر
قوله عليه السلام : ( يتصدق إذا كان في أوله بدينار ) ( 2 ) يدفعه لعود الضمير إلى الحيض
المسؤول عن الوطء فيه أول الخبر - وهو حيض المرأة وحمله على مطلق الحيض خلاف
الظاهر ، مع ندور القولين أيضا .
تفريع :
النفساء في ذلك كالحائض ، فعلى هذا قال في الذكرى : ولو صادف الوطء
زمانين أو ثلاثة - يعني بالنسبة إلى الأول والوسط والآخر - نظرا إلى ما يتفق في النفاس
من قصر زمانه ، فالظاهر التعدد ( 3 ) وفي البيان احتمل التعدد ثم زاد فقال : أما لو قصر
زمانه عما يحتمل الوطء فلا ( 4 ) ، وفيه نظر .
قلت : يحتمل عود النظر إلى المسألتين ، وعوده إلى الأخيرة خاصة ، ولا وجه
للفرق ، وفي أصل المسألة إشكال لعدم صدق الأول والوسط والآخر في مثل ذلك
عرفا ، والمحكم في ذلك هو العرف مع أصالة البراءة وعدم ظهور معارض ، وما أبعد
ما بين قوله وقول سلار والقطب .
قوله : ( فإن كرره تكررت مع الاختلاف أو سبق التكفير ، وإلا فلا ) .
يريد ب ( الاختلاف ) اختلاف الزمان في الموجب ، كالأول والوسط مثلا ، فإن
موجب الأول دينار ، والثاني نصفه ، ومثله الوسط والآخر ، والأول والآخر ، والمراد
ب ( سبق التكفير ) تقدمه على الوطء الثاني ، وقوله : ( وإلا فلا ) معناه وإن انتفى الأمران فلا
هامش
( 1 ) فقه القرآن 1 : 54 .
( 2 ) التهذيب 1 : 164 حديث 471 ، الاستبصار 1 : 134 حديث 459 .
( 3 ) الذكرى : 35 .
( 4 ) البيان : 20 و 22 . وفيه : ( عما يحتمل الوطء ثلاثا فلا ) .