تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
ويختلف ذلك بحسب العادة ، فالثاني أول لذات الستة ، ووسط لذات الثلاثة ، فإن كرره تكررت مع الاختلاف زمانا أو سبق التكفير ، وإلا فلا .
شرح
العشرة وأسقط العادة ( 1 ) ، فعندهما قد تخلو بعض العادات عن الوسط ، والآخر ، وظاهر قوله عليه السلام : ( يتصدق إذا كان في أوله بدينار ) ( 2 ) يدفعه لعود الضمير إلى الحيض المسؤول عن الوطء فيه أول الخبر - وهو حيض المرأة وحمله على مطلق الحيض خلاف الظاهر ، مع ندور القولين أيضا . تفريع : النفساء في ذلك كالحائض ، فعلى هذا قال في الذكرى : ولو صادف الوطء زمانين أو ثلاثة - يعني بالنسبة إلى الأول والوسط والآخر - نظرا إلى ما يتفق في النفاس من قصر زمانه ، فالظاهر التعدد ( 3 ) وفي البيان احتمل التعدد ثم زاد فقال : أما لو قصر زمانه عما يحتمل الوطء فلا ( 4 ) ، وفيه نظر . قلت : يحتمل عود النظر إلى المسألتين ، وعوده إلى الأخيرة خاصة ، ولا وجه للفرق ، وفي أصل المسألة إشكال لعدم صدق الأول والوسط والآخر في مثل ذلك عرفا ، والمحكم في ذلك هو العرف مع أصالة البراءة وعدم ظهور معارض ، وما أبعد ما بين قوله وقول سلار والقطب . قوله : ( فإن كرره تكررت مع الاختلاف أو سبق التكفير ، وإلا فلا ) . يريد ب‍ ( الاختلاف ) اختلاف الزمان في الموجب ، كالأول والوسط مثلا ، فإن موجب الأول دينار ، والثاني نصفه ، ومثله الوسط والآخر ، والأول والآخر ، والمراد ب‍ ( سبق التكفير ) تقدمه على الوطء الثاني ، وقوله : ( وإلا فلا ) معناه وإن انتفى الأمران فلا
هامش
( 1 ) فقه القرآن 1 : 54 . ( 2 ) التهذيب 1 : 164 حديث 471 ، الاستبصار 1 : 134 حديث 459 . ( 3 ) الذكرى : 35 . ( 4 ) البيان : 20 و 22 . وفيه : ( عما يحتمل الوطء ثلاثا فلا ) .