شرح
الأولى ، وبه صرح في الذكرى ( 1 ) والمصنف في المنتهى ( 2 ) واحتج له برواية أبي بصير ،
عن أبي عبد الله عليه السلام : ( من أتى حائضا ) ( 3 ) حيث علق الحكم على المطلق من
غير تقييد ، فكان كالعام .
ويعتبر في الدينار كونه خالصا من الغش مضروبا ، لأنه المتبادر من الإطلاق ،
فلا يجزئ التبر ( 4 ) ولا القيمة ، لعدم تناول النص لهما ، وكما في جميع الكفارات إلا مع
التعذر فيمكن الإجزاء ، ومثله النصف والربع ، ومع تعارض القيمة والتبر يحتمل
التخيير ، وترجيح التبر لقربه إلى المنصوص .
والتقدير في الدينار بعشرة دراهم هو المعروف بين الأصحاب هنا وفي الدية ،
والخبر خال منه ( 5 ) ونسبه في الذكرى ( 6 ) إلى تقدير الشيخين ( 7 ) ، وظاهره التوقف في
وجوب اعتباره ، ولا وجه له .
والمراد بتقديره بالعشرة : ما كان عليه في زمانه صلى الله عليه وآله ، فلو طرأ
نقصان قيمته أو زيادتها فالحكم بحاله ، ومصرف هذه الكفارة مصرف سائر الكفارات
حملا على المتعارف شرعا .
والمراد بالأول والوسط والآخر ، أول العادة ووسطها وآخرها ، فيختلف
باختلاف العادة على الصحيح ، فالأول لذات الثلاثة اليوم الأول ، ولذات الأربعة
هو مع ثلث الثاني ، ولذات الخمسة هو مع ثلثيه ، ولذات الستة اليومان الأولان ، وعلى
هذا القياس ، ومثله الوسط والآخر .
وقال سلار : الوسط ما بين الخمسة إلى السبعة ( 8 ) ، والقطب الراوندي اعتبر
هامش
( 1 ) الذكرى : 35 .
( 2 ) المنتهى 1 : 116 .
( 3 ) التهذيب 1 : 163 حديث 468 ، الاستبصار 1 : 133 حديث 456 .
( 4 ) التبر : ما كان من الذهب غير مضروب ، انظر الصحاح ( تبر ) 2 : 600 .
( 5 ) التهذيب 1 : 164 حديث 471 ، الاستبصار 1 : 133 حديث 456 .
( 6 ) الذكرى 35 .
( 7 ) المفيد في المقنعة : 7 ، والطوسي في النهاية : 26 .
( 8 ) المراسم : 44 .