تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
شرح
الأولى ، وبه صرح في الذكرى ( 1 ) والمصنف في المنتهى ( 2 ) واحتج له برواية أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام : ( من أتى حائضا ) ( 3 ) حيث علق الحكم على المطلق من غير تقييد ، فكان كالعام . ويعتبر في الدينار كونه خالصا من الغش مضروبا ، لأنه المتبادر من الإطلاق ، فلا يجزئ التبر ( 4 ) ولا القيمة ، لعدم تناول النص لهما ، وكما في جميع الكفارات إلا مع التعذر فيمكن الإجزاء ، ومثله النصف والربع ، ومع تعارض القيمة والتبر يحتمل التخيير ، وترجيح التبر لقربه إلى المنصوص . والتقدير في الدينار بعشرة دراهم هو المعروف بين الأصحاب هنا وفي الدية ، والخبر خال منه ( 5 ) ونسبه في الذكرى ( 6 ) إلى تقدير الشيخين ( 7 ) ، وظاهره التوقف في وجوب اعتباره ، ولا وجه له . والمراد بتقديره بالعشرة : ما كان عليه في زمانه صلى الله عليه وآله ، فلو طرأ نقصان قيمته أو زيادتها فالحكم بحاله ، ومصرف هذه الكفارة مصرف سائر الكفارات حملا على المتعارف شرعا . والمراد بالأول والوسط والآخر ، أول العادة ووسطها وآخرها ، فيختلف باختلاف العادة على الصحيح ، فالأول لذات الثلاثة اليوم الأول ، ولذات الأربعة هو مع ثلث الثاني ، ولذات الخمسة هو مع ثلثيه ، ولذات الستة اليومان الأولان ، وعلى هذا القياس ، ومثله الوسط والآخر . وقال سلار : الوسط ما بين الخمسة إلى السبعة ( 8 ) ، والقطب الراوندي اعتبر
هامش
( 1 ) الذكرى : 35 . ( 2 ) المنتهى 1 : 116 . ( 3 ) التهذيب 1 : 163 حديث 468 ، الاستبصار 1 : 133 حديث 456 . ( 4 ) التبر : ما كان من الذهب غير مضروب ، انظر الصحاح ( تبر ) 2 : 600 . ( 5 ) التهذيب 1 : 164 حديث 471 ، الاستبصار 1 : 133 حديث 456 . ( 6 ) الذكرى 35 . ( 7 ) المفيد في المقنعة : 7 ، والطوسي في النهاية : 26 . ( 8 ) المراسم : 44 .
جامع المقاصد — صفحة 322 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث