وفي وجوب الكفارة قولان : أقربهما الاستحباب ، وهي دينار في أوله قيمته عشرة
دراهم ، ونصفه في أوسطه ، وربعه في آخره .
شرح
على العادة - ففي وجوب الامتناع فيه نظر ، استنادا إلى العادة . ولو وطأ الصبي لم تتعلق
به الأحكام .
ويجب على المرأة الامتناع بحسب الإمكان وقوفا مع قوله تعالى : ( ولا تعاونوا
على الإثم والعدوان ) ( 1 ) . فتعزر أيضا مع المطاوعة ، وقد ورد مثله في الصوم . ولو غرته ،
أو أكرهته ، أو استدخلت ذكره حال نومه اختصت بالحكم لكن لا كفارة عليها ، ولو
قلنا بوجوبها ، كما يختص بحكمه لو أكرهها ، أو وطأها نائمة من دون وجوب شئ آخر ،
والنفساء في ذلك كالحائض .
قوله : ( وفي وجوب الكفارة قولان : أقربهما الاستحباب ) .
القولان للشيخ ( 2 ) ، وأكثر الأصحاب قائلون بالوجوب ( 3 ) ، لكن المستند
ضعيف ، فإن روايات العدم أصح إسنادا ( 4 ) ، مع أن فيه جمعا حسنا بين الأخبار ، وهو
الأصح .
قوله : ( وهي دينار في أوله قيمته عشرة دراهم ، ونصفه في أوسطه ،
وربعه في آخره . . . ) .
التقدير بذلك مستفاد من رواية داود بن فرقد عن أبي عبد الله عليه السلام ( 5 ) ،
واختار ابن بابويه في المقنع وجوب التصدق بشبعه ( 6 ) ، وهذا في الزوجة حرة كانت أو
أمة ، دواما أو متعة .
ولو وطأ الأجنبية في الحيض زانيا أو لشبهة ، فهل تترتب عليه الكفارة وجوبا
أو استحبابا ، أم لا ؟ منشؤهما عدم النص وكونه أفحش ، فيناسبه التغليظ بطريق
هامش
( 1 ) المائدة : 2 .
( 2 ) المبسوط 1 : 41 ، الخلاف 1 : 37 مسألة 1 كتاب الحيض .
( 3 ) منهم : المرتضى في الانتصار : 33 ، وابن إدريس في السرائر : 28 ، والشهيد في الذكرى : 34 .
( 4 ) التهذيب 1 : 164 ، 165 حديث 472 ، 473 ، 474 ، الاستبصار 1 : 134 حديث 460 ، 461 ، 462 .
( 5 ) التهذيب 1 : 164 حديث 471 ، الاستبصار 1 : 134 حديث 459 .
( 6 ) المقنع : 16 .