وكذا يحرم على المستحاضة وذي السلس والمجروح الدخول ، والجواز أيضا في
المسجد معه ، ويحرم قراءة العزائم وأبعاضها ، ويكره ما عداها ، ولو تلت السجدة
أو استمعت سجدت .
ويحرم على زوجها وطؤها قبلا ، فيعزر لو تعمده عالما .
شرح
قوله : ( وكذا يحرم على المستحاضة وذي السلس والمجروح معه ) .
أي : مع خوف التلويث ، ويفهم منه عدم تحريم إدخال النجاسة إلى المسجد ، مع
عدم خوف التلويث . وهو خلاف مذهب المصنف ، ولا سبيل إلى أن يقال : هذه أيضا
يخرج بالنص ، إذ لا نص على غير الحائض .
قوله : ( ولو تلت السجدة ، أو استمعت سجدت ) .
خالف في ذلك الشيخ ، فحرم عليها السجود بناء على اشتراط الطهارة في
سجود التلاوة ( 1 ) ، والمشهور خلافه ، وفي رواية أبي بصير عن الصادق عليه السلام :
( إذا قرئ شئ من العزائم الأربع وسمعتها فاسجد وإن كنت على غير طهر ، وإن
كنت جنبا ، وإن كانت المرأة لا تصلي ) ( 2 ) ، وهي صريحة في المدعى ، وقوله
عليه السلام في خبر عبد الرحمان ، في الحائض : ( تقرأ ولا تسجد ) ( 3 ) محمول على السجدات
المستحبة ، بدليل قوله : ( تقرأ ) .
واعلم أن تقييد المصنف السجود بالاستماع الذي يكون معه الإصغاء ، يفهم
منه عدم الوجوب بالسماع ، وقد صرح به في غير هذا الموضع ، وصرح شيخنا الشهيد
بالوجوب ( 4 ) ، وهو الأقرب ، وهو مروي في خبر أبي بصير السابق ، وسيأتي تحقيقه في
باب سجود التلاوة إن شاء الله تعالى ، ولا يخفى أن مراد المصنف بقوله : ( ولو تلت
السجدة أو استمعت سجدت ) الوجوب .
قوله : ( فيعزر لو تعمد عالما ) .
هامش
( 1 ) النهاية : 25 .
( 2 ) التهذيب 2 : 291 حديث 1171 وفيه : ( على غير وضوء ) .
( 3 ) التهذيب 1 : 292 حديث 1172 .
( 4 ) البيان : 20 .