فروع :
أ : لو رأت ذات العادة المستقرة العدد متقدما على العادة أو متأخرا
فهو حيض ، لتقدم العادة تارة وتأخرها أخرى .
شرح
ويمكن الجواب بأن ذلك مبني على الغالب ، فإن الغالب كون ما في زمان
العادة بهذا الوصف ، فلا تعارض ، أو تنزل على المبتدئة والمضطربة جمعا بين الأخبار ،
على أن قوة العادة المتكررة ظاهرة ، فإن العادات ملحقة بالأمور الجبلية ، والحق ترجيح
العادة المستفادة من الأخذ والانقطاع ، وهي المرادة في كلام المصنف ، أما المستفادة
من التمييز فلا ، لأن الفرع لا يزيد على أصله مع احتمال الترجيح ، لصدق الأقراء عليها
وفيه بعد ، لأنه خلاف المتعارف .
واعلم أن قول المصنف : ( إن اختلفا زمانا ) من تمام تصوير المسألة وليس
شرطا للأقوى وإلا لفسد المعنى ، ولو قال : ولو اجتمع التمييز والعادة ، واختلفا زمانا
فالأقوى العادة ، كان أحسن .
قوله : ( لو رأت ذات العادة - إلى قوله - لتقدم العادة تارة وتأخرها
أخرى ) .
هل يجب على من تقدم دمها العادة الاحتياط في العبادة إلى أن تمضي
الثلاثة ، أو يحضر الوقت ؟ يبنى على إيجاب الاحتياط على المبتدئة والمضطربة ، وعدمه
مع احتمال عدم الوجوب هنا ، ففي مقطوع سماعة ، المرأة ترى الدم قبل وقت حيضها
قال : ( إذا رأت قبل وقتها فلتدع الصلاة فإنه ربما يعجل ) ( 1 ) ، وفي خبر إسحاق بن
عمار ، عن الصادق عليه السلام في المرأة ترى الصفرة : ( إن كان قبل الحيض بيومين
فهو من الحيض ) ( 2 ) وفي البيان ( 3 ) نزل هذه على المضطربة إذا ظنت الدم حيضا ،
وينافيه قوله : ( إن كان قبل الحيض بيومين فهو من الحيض ) .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 77 حديث 2 ، التهذيب 1 : 185 حديث 453 .
( 2 ) الكافي 3 : 78 ، حديث 2 ، الفقيه 1 : 51 حديث 196 ، التهذيب 1 : 396 حديث 1231 .
( 3 ) البيان : 20 .