ولو فقدتا التمييز رجعت المبتدئة إلى عادة نسائها ، فإن فقدن أو اختلفن
فإلى عادة أقرانها ،
شرح
الوقت . . . ) وحينئذ فالحكم برجوعها إلى التمييز مطلقا لا يستمر ، لأن ذاكرة العدد ،
الناسية للوقت لو عارض تمييزها عدد أيام العادة لم ترجع إلى التمييز بناء على ترجيح
العادة على التمييز ، وكذا القول في ذاكرة الوقت ناسية العدد .
ويمكن الاعتذار ، بأن المراد برجوعها إلى التمييز ما إذا طابق تمييزها العادة ،
بدليل ما ذكره من ترجيح العادة على التمييز ، وهو حسن ، فينزل إطلاق كلامه على ذلك .
قوله : ( ولو فقدتا التمييز رجعت المبتدئة إلى عادة نسائها )
أي : دون المضطربة ، وإنما اختص هذا الحكم بالمبتدئة ، لأن المضطربة سبق لها
عادة ، فلم يناسب الرجوع إلى عادة غيرها ، والمراد بالنساء الأقارب من الأبوين أو
أحدهما ، ولا يختص ذلك بالعصبة ، لأن المعتبر الطبيعة وهي جاذبة من الطرفين .
قوله : ( فإن فقدن أو اختلفن فإلى عادة أقرانها ) .
هذا الحكم ذكره في المبسوط ( 1 ) ، وتبعه جماعة من الأصحاب ( 2 ) ، وحكى
المصنف في المنتهى عن المرتضى وابن بابويه الرجوع إلى الروايات من دون توسط
الأقران ( 3 ) ، ومال إليه .
وأنكر في المعتبر ( 4 ) الرجوع إلى الأقران مطالبا بالدليل ، وفارقا بالمشاكلة في
الطباع والجنسية في النساء دون الأقران ، واعترضه في الذكرى بصدق لفظ نسائها
الوارد في الرواية عليهن ، لأن الإضافة تصدق بأدنى ملابسة ، قال : ولما لابسنها في السن
والبلد ، صدق عليهن النساء ، وأما المشاكلة فمع السن واتحاد البلد تحصل غالبا ، قال :
وليس في كلام الأصحاب منع منه ، وإن لم يكن فيه تصريح ، نعم الظاهر اعتبار اتحاد
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 46 .
( 2 ) منهم : ابن حمزة في الوسيلة : 50 ، والشهيد في الذكرى : 30 .
( 3 ) المنتهى 1 : 100 .
( 4 ) المعتبر 1 : 207 - 208 .