تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
ولو فقدتا التمييز رجعت المبتدئة إلى عادة نسائها ، فإن فقدن أو اختلفن فإلى عادة أقرانها ،
شرح
الوقت . . . ) وحينئذ فالحكم برجوعها إلى التمييز مطلقا لا يستمر ، لأن ذاكرة العدد ، الناسية للوقت لو عارض تمييزها عدد أيام العادة لم ترجع إلى التمييز بناء على ترجيح العادة على التمييز ، وكذا القول في ذاكرة الوقت ناسية العدد . ويمكن الاعتذار ، بأن المراد برجوعها إلى التمييز ما إذا طابق تمييزها العادة ، بدليل ما ذكره من ترجيح العادة على التمييز ، وهو حسن ، فينزل إطلاق كلامه على ذلك . قوله : ( ولو فقدتا التمييز رجعت المبتدئة إلى عادة نسائها ) أي : دون المضطربة ، وإنما اختص هذا الحكم بالمبتدئة ، لأن المضطربة سبق لها عادة ، فلم يناسب الرجوع إلى عادة غيرها ، والمراد بالنساء الأقارب من الأبوين أو أحدهما ، ولا يختص ذلك بالعصبة ، لأن المعتبر الطبيعة وهي جاذبة من الطرفين . قوله : ( فإن فقدن أو اختلفن فإلى عادة أقرانها ) . هذا الحكم ذكره في المبسوط ( 1 ) ، وتبعه جماعة من الأصحاب ( 2 ) ، وحكى المصنف في المنتهى عن المرتضى وابن بابويه الرجوع إلى الروايات من دون توسط الأقران ( 3 ) ، ومال إليه . وأنكر في المعتبر ( 4 ) الرجوع إلى الأقران مطالبا بالدليل ، وفارقا بالمشاكلة في الطباع والجنسية في النساء دون الأقران ، واعترضه في الذكرى بصدق لفظ نسائها الوارد في الرواية عليهن ، لأن الإضافة تصدق بأدنى ملابسة ، قال : ولما لابسنها في السن والبلد ، صدق عليهن النساء ، وأما المشاكلة فمع السن واتحاد البلد تحصل غالبا ، قال : وليس في كلام الأصحاب منع منه ، وإن لم يكن فيه تصريح ، نعم الظاهر اعتبار اتحاد
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 46 . ( 2 ) منهم : ابن حمزة في الوسيلة : 50 ، والشهيد في الذكرى : 30 . ( 3 ) المنتهى 1 : 100 . ( 4 ) المعتبر 1 : 207 - 208 .
جامع المقاصد — صفحة 298 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث