فإن فقدن أو اختلفن تحيضت هي والمضطربة في كل شهر بسبعة أيام أو بثلاثة
من شهر وعشرة من آخر ، ولهما التخيير في التخصيص .
شرح
البلد في الجميع ، لأن للبلدان أثرا ظاهرا في تخالف الأمزجة ( 1 ) هذا كلامه .
ومراده بالجميع النساء والأقران ، وللنظر فيما قاله مجال ، ولا بد من انتفاء
الأغلب في عادات النساء ، لترجع إلى الأقران ، فلو اختلفن وغلب عليهن عدد تحيضت
به ، ومثله يعتبر في اختلاف الأقران لترجع إلى الروايات .
قوله : ( تحيضت هي والمضطربة في كل شهر بسبعة أيام ، أو بثلاثة من
شهر وعشرة من آخر ) .
ولها أن تتحيض بالستة أيضا ، لورودها مع السبعة في حديث واحد ( 2 ) ، ولعله
إنما تركها المصنف اكتفاء بالسبعة في الدلالة عليها ، ويتخير في هذه الأعداد ، إلا أن
يغلب على ظنها شئ فتصير إليه .
وفي نهاية المصنف : الأقوى الرجوع إلى الاجتهاد ، لئلا يلزم التخيير في السابع
بين وجوب الصلاة وعدمها ( 3 ) ، ويشكل بامتناع الاجتهاد ، حيث ينتفي المرجح ، إذ
القول بالتخيير لا يصح معه ، وما ذكره من امتناع التخيير منقوض بيومي الاستظهار بعد
العادة وغير ذلك .
والظاهر أنه لا يتعين عليها جعل الحيض أول الشهر ، وإن اقتضته الجبلة غالبا
لعدم الترجيح في حقها ، وقد احتمله المصنف في التذكرة ( 4 ) ، ولا شك أنه أولى ، وإذا
قلنا بالتخيير فلا أثر لمنع الزوج .
والمراد بتخييرها في الأعداد والتخصيص إنما هو أول مرة لا مطلقا ، بحيث يجوز
لها ذلك في كل شهر ، وإن كانت عبارات الأصحاب مطلقة لبعد اختلاف مرات
الحيض زمانا ، وعددا ، ولأن ذلك قائم مقام العادة للمعتادة .
هامش
( 1 ) الذكرى : 3 1 .
( 2 ) الكافي 3 : 83 حديث 1 ، التهذيب 1 : 381 حديث 1183 .
( 3 ) نهاية الإحكام : 1 : 138 .
( 4 ) التذكرة 1 : 31 .