شرح
طهر نقاء ، وبقية الشهر أو تتمة العشرة بصفة دم الاستحاضة ، فإنها تتحيض بما هو
بصفة دم الحيض ، قال : ولا يحمل ذلك على ظاهره ( 1 ) ، وهذا الحمل يدل على اعتبار
بلوغ الضعيف أقل الطهر ، وعليه الفتوى ، وتنزيل صاحب المعتبر أقرب إلى ظاهر اللفظ .
ومن علامات التمييز الرائحة ، فالمنتن قوي بالنسبة إلى غيره ، ومنها الثخانة ،
ومنها اللون ، فالأسود قوي ، ثم الأحمر ، ثم الأشقر ، ثم الأصفر ، ومتى اجتمع في دم
خصلة ، وفي أخرى اثنتان فهو أقوى .
وفي التذكرة قال بعد أن قرر أن ما شابه دم الحيض فهو الحيض ، سواء كان
الأول أو الأوسط أو الآخر قال : ولو كان في دم خصلة وفي آخر أخرى فالمتقدم هو
القوي ( 2 ) ، لكن ذكر هذا في سياق كلام الشافعي ، فلعله حكاية عنه ، وفي النهاية
تردد لعدم الأولوية ( 3 ) .
فرع :
قد تترك ذات التمييز العبادة عشرين يوما متوالية ، بأن ترى الحمرة عشرة
فتجلسها لإمكان الحيض - بناء على عدم وجوب الاستظهار - ثم ترى السواد بعد عشرة
فالحكم للثاني لأنه الأقوى ، والأول تبين أنه استحاضة ، ولو اتفق قوة الدم الثالث
بالنسبة إليهما انتقلت إليه ، ومثله يأتي في ناسية العادة إذا ذكرت بعد جلوسها في غيرها ،
واختار في المعتبر أن تحتاط في العشرة الثانية بالعبادة ، فإن لم يعبر الدم العشرة قضت
الصوم ، والأصح ما فعلته لفوات شرط التمييز بالنسبة إلى الدم الثاني ( 4 ) ، وفيه قوة .
واعلم أن قول المصنف : ( وإن كانت مضطربة ، أو مبتدئة رجعت إلى التمييز )
على ظاهره مؤاخذة ، فإن المضطربة هي التي اختلف عليها الدم ونسيت عادتها ، إما
عددا أو وقتا ، أو عددا ووقتا ، بدليل قوله بعد : ( لو ذكرت المضطربة العدد ، دون
هامش
( 1 ) المختلف : 38 .
( 2 ) التذكرة 1 : 31 .
( 3 ) نهاية الإحكام 1 : 135 .
( 4 ) المعتبر 1 : 204 .