شرح
والشك في طهارات صلوات يومين ، وهي تنقسم إلى أقسام ثلاثة ، لأنه إما أن يعلم
التفريق - أي : تفريق الطهارتين المختلتين في اليومين - ، أو يذكر جمعهما في يوم ، أو يجهل
كلا من الجمع والتفريق .
وربما أورد على العبارة عدم صدقها على غير الصورة الأولى ، لأن معنى قوله :
( ولو كان الترك من طهارتين في يومين ) كونهما في اليومين ، فكيف يحتمل الجمع في
يوم أو الجهل بالجمع والتفريق ؟ وجوابه أن العبارة - إذا نزلت على ما ذكرناه - تكون
شاملة للأقسام الثلاثة حينئذ ، ولا بعد في ذلك مع مساعدة المقام ، وقد سبق في العبارة
ما ينبه على ما هنا ، وهو قوله في الصورة الثانية : ( ولو كان الشك في صلاة يوم . . . ) .
القسم الأول : أن يذكر التفريق ، فيجب أن يصلي بحسب حال اليومين ،
باعتبار وجوب التمام فيهما ، أو القصر ، أو بالتفريق ، أو ثبوت التخيير ، وصور ذلك عشر ،
والمصنف ذكر حكم واحدة وأحال الباقي على ما سبق :
أ : أن يكون متما فيهما حتما ، فيجب أن يصلي عن كل يوم ثلاث صلوات :
صبحا ، ومغربا ، ورباعية ، يطلق فيها ثلاثيا بين الظهر والعصر والعشاء ، فيحصل له
من كل ثلاث واحدة .
ب : أن يكون مقصرا فيهما حتما ، فيجب أن يصلي عن كل يوم صلاتين
مغربا ، وثنائية يطلق فيها رباعيا بين البواقي ، ليحصل له من كل صلاتين واحدة .
ج : أن يكون متما في أحدهما حتما ، مقصرا في الآخر حتما ، فيصلي ثلاثا
واثنتين ، مرتبا بين اليومين إن علم السابق .
د : أن يكون متما في أحدهما حتما ، مخيرا في الآخر ، ويختار التمام ، فكالأولى .
ه : الصورة بحالها ويختار القصر فكالثالثة .
و : أن يكون مقصرا في أحدهما حتما مخيرا في الآخر ويختار القصر ، فكالثانية .
ز : الصورة بحالها ويختار التمام ، فكالثالثة .
ح : أن يكون مخيرا فيهما ويختار التمام ، فكالأولى .
ط : الصورة بحالها ويختار القصر فيهما فكالثانية .