شرح
العصر ، أو العشاء إن كان مقيما ، وفي تعيين أيها شاء ، أو الصبح إن كان مسافرا .
ويجب رعاية الترتيب ، فالمقيم إذا عين الظهر بعد الصبح ، ردد ثنائيا بين العصر
والعشاء مرتين ، إحداهما قبل المغرب ، والأخرى بعدها ، ولا يجوز تواليهما ، لاختلال
الترتيب بين المغرب والعشاء ، وإن عين العصر أطلق ثنائيا بين الظهر والعشاء مرتين ،
إحداهما بعد الصبح وقبل العصر ، والأخرى بعد المغرب ، ولا يجوز تواليهما بعد العصر ،
ولا بعد المغرب ، لفوات الترتيب بين الظهرين ، وبين العشاءين ، وإن عين العشاء ،
أطلق ثنائيا مرتين متواليتين ، بين الظهر والعصر بعد الصبح ، وقبل المغرب .
وإن كان مسافرا وعين الصبح ، أطلق ثنائيا بين الظهر والعصر ، وبين العصر
والعشاء مرتين ، إحداهما قبل المغرب ، والأخرى بعدها ، ولا يجوز تواليهما قبل المغرب
لفوات ترتيب العشاءين ، ولا بعدها لفوات الترتيب بينها وبين إحدى الظهرين .
وإن عين الظهر ، ردد ثنائيا بين الصبح والعصر قبل الظهر ، فلا يجوز بعدها
لفوات الترتيب بينها وبين الصبح ، ولا يخل ذلك بالترتيب بينها وبين العصر ، لأنه
بتقدير فواتهما تصح العصر بالترديد الثاني بعد المغرب ، وبين العصر والعشاء بعد
المغرب ، لا قبلها لفوات الترتيب بينها وبين العشاء ، وإن عين العصر أطلق ثنائيا قبلها
بين الصبح والظهر ، وبين الظهر والعشاء بعد المغرب ، وإن عين العشاء أطلق ثنائيا
بين الصبح والظهر ، وبين الظهر والعصر قبل المغرب ، تحصيلا للترتيب بينها وبين
واحدة من الثلاث قبلها .
ووجه القرب : أنه طريق صالح لبراءة الذمة ، فإنه يجوز له كل من الإطلاق
والتعيين منفردين ، أما الإطلاق فقد تقدم توجيهه ، وأما التعيين فلتضمنه الواجب
وزيادة ، ويختل عدم الجزم بالنية على تقدير التعيين ، فيلزمه الإطلاق ، حيث يمكن
تحصيلا للجزم بحسب الإمكان .
أما ما لا يمكن كالصبح والمغرب وفي فرض المقيم فلا طريق إلى البراءة منهما
إلا التعيين فضعيف ، لأن الجزم إنما يجب مع العلم ، أما مع عدمه فلا ، ولأن وجوبها من
باب المقدمة يدفع هذا الخيال لتحقق الوجوب قطعا ، وجواز الإطلاق لا ينافي ذلك ،
لأن كلا منهما طريق للبراءة ، فيكون وجوبه تخييريا ، ولأن الظاهر أن العدول عن