وذو الجبيرة ينزعها مع المكنة ، أو يكرر الماء حتى يصل البشرة ، فإن
تعذر مسح عليها وإن كان ما تحتها نجسا ، وفي الاستئناف مع الزوال إشكال .
شرح
قوله : ( وذو الجبيرة ينزعها مع المكنة ، أو يكرر الماء حتى يصل البشرة ،
فإن تعذر مسح عليها وإن كان ما تحتها نجسا ) .
تحرير القول في الجبيرة أنها إن كانت في موضع الغسل ، وكان ما تحتها طاهرا ،
وأمكن إيصال الماء إليه من غير خوف ضرر ، يجوز للمكلف تكرير الماء حتى تنغسل به
البشرة ، لا يجب النزع وإن أمكن لحصول الغسل المطلوب ، ولو كان ما تحتها نجسا
وأمكن النزع ولا ضرر بالغسل ، وجب النزع لوجوب تطهير محل الغسل إذا لم يمكن
تطهيره بدون النزع .
ولو تعذر النزع وإيصال الماء ، أو خاف الضرر ، أو كان ما تحتها نجسا وتعذر
تطهيره ، مسح عليها المسح المعهود في الوضوء ، بشرط أن يكون ظاهرها طاهرا ، وإلا وضع
عليها طاهرا ليمسح عليها على الأظهر ، كما صرح به المصنف ، وشيخنا الشهيد ( 1 ) ، وإن
كانت في محل المسح ، وأمكن النزع ولا ضرر بإيصال الماء تعين النزع ، ولا يجزئ
التكرار بحيث يصل البلل إلى ما تحتها ، وإن كان ما تحتها طاهرا ، لوجوب المسح ببطن
اليد بلا حائل ، وإن لم يمكن النزع ، أو كان يتضرر بوصول الماء ، أو كان ما تحتها نجسا
يتعذر تطهيره مسح على الظاهر الطاهر ، وهل يجب تكراره ، بحيث يصل الماء إلى ما تحتها
إن أمكن ، وكان طاهرا ولا يتضرر بوصوله ؟ وجهان ، أظهرهما الوجوب ، لأن الميسور لا
يسقط بالمعسور .
إذا عرفت هذا فعد إلى عبارة الكتاب ، وانظر قصورها عن بيان هذه الأحكام ،
فإن ظاهرها استواء المسح والغسل في ذلك ، وقد عرفت التفاوت بينهما ، وكذا قوله :
( ينزعها مع المكنة أو يكرر الماء ) شامل لما إذا كان ما تحتها نجسا أو طاهرا ، ويتضرر
بإصابة الماء ، ومعلوم عدم تخيره بين الأمرين في الصورتين ، فإن النزع في الأولى متعين ،
والمسح في الثانية كاف وإن أمكن النزع والتكرير .
ومتى أردت ضبط صور المسألة قلت : الجبيرة إما أن يمكن نزعها ، أو لا ، وعلى
هامش
( 1 ) الذكرى : 97 .