والمضمضة والاستنشاق ثلاثا ثلاثا ، والدعاء عندهما وعند كل فعل ،
وبدأة الرجل بغسل ظاهر ذراعيه ، وفي الثانية بباطنهما ، والمرأة بالعكس ،
والوضوء بمد ،
شرح
قوله : ( والمضمضة والاستنشاق ثلاثا ثلاثا ) .
ويستحب كونهما بثلاث أكف ، ثلاث أكف ، وقول ابن أبي عقيل : ليسا
بفرض ولا سنة ( 1 ) ضعيف ، ويستحب المبالغة فيهما بجذب الماء إلى أقصى الحنك ،
وجذبه إلى خياشيمه لغير الصائم .
قوله : ( والدعاء عندهما ) .
يريد به : فيهما ، كما عبر به في المنتهى ( 2 ) .
قوله : ( وبدأة الرجل بغسل ظاهر ذراعيه . . . ) .
قال في الذكرى ( 3 ) : إن أكثر الأصحاب لم يفرقوا بين الرجل والمرأة ( 4 ) ؟
والفرق ذكره في المبسوط ( 5 ) ، وتبعه جماعة ( 6 ) ، وتتخير الخنثى .
قوله : ( والوضوء بمد ) .
سيأتي بيان المد - إن شاء الله تعالى - في الفطرة ( 7 ) ، قال في الذكرى : المد
لا يكاد يبلغه الوضوء ، فيمكن أن يدخل فيه ماء الاستنجاء ، لما تضمنته رواية ابن كثير ،
عن أمير المؤمنين عليه السلام ( 8 ) .
هامش
( 1 ) حكاه عنه العلامة في المختلف : 21 .
( 2 ) المنتهى 1 : 51 .
( 3 ) الذكرى : 94 .
( 4 ) منهم : العلامة في المنتهى 1 : 51 .
( 5 ) المبسوط 1 : 21 .
( 6 ) ممن ذهب إلى هذا القول : المفيد في المقنعة : 5 ، وأبو الصلاح في الكافي في الفقه : 132 ، وابن زهرة في الغنية
( الجوامع الفقهية ) : 492 ، والمحقق في الشرائع 1 : 24 ، ويحيى بن سعيد في الجامع للشرائع : 34 والعلامة في
المنتهى 1 : 51 ، والشهيد في الدروس : 4 ، واللمعة 18 .
( 7 ) . الكافي 1 : 70 حديث 6 ، الفقيه 1 : 26 حديث 84 ، المقنع : 2 ، التهذيب 1 : 53 حديث 153 المحاسن : 45
حديث 16 .
( 8 ) الذكرى : 95 .