الفصل الثالث : في أحكامه
يستباح بالوضوء الصلاة والطواف للمحدث إجماعا ، ومس كتابة
القرآن إذ يحرم عليه مسها على الأقوى .
شرح
الكراهية ( 1 ) .
والمراد بالتمندل : مسح ماء الوضوء بثوب ونحوه ، والظاهر أن مسح الوجه
باليدين ، ووضع اليدين في الكمين لا يعد مكروها ، لعدم صدق التمندل على ذلك ، لكن
قوله عليه السلام : ( حتى يجف وضوءه ) قد يشعر بخلاف ذلك .
قوله : ( الفصل الثالث : في أحكامه : يستباح بالوضوء الصلاة ،
والطواف للمحدث إجماعا ) .
إطلاق استباحة الطواف للمحدث لا يخلو من تسامح ، فإن مندوبه مباح
للمحدث بخلاف الصلاة ، وإنما الوضوء مكمل له ، فكان ينبغي أن يقيد الطواف
بالواجب .
قوله : ( ومس كتابة القرآن ، إذ يحرم مسها على الأقوى ) .
لثبوت النهي عن مسها للمحدث ، والنهي للتحريم ، وقوله تعالى : ( لا يمسه إلا
المطهرون ( 2 ) خبر معناه النهي ، والمراد بالكتاب : الكتابة ، لأن المراد به ما بين دفتي
المصحف ، والمراد بالمس : الملاقاة بشئ من البدن ، والظاهر أن الإصابة بنحو الشعر
والسن لا يعد مسا ، ويراد بالكتابة الرقوم الدالة على مواد الكلمات ، كما يسبق إلى
الإفهام ، فالإعراب لا يعد منها ، بخلاف نحو الهمزة والتشديد ، مع احتمال عد الجميع
والعدم ، لخلو الكتابة السابقة عن الجميع ، ولا يحضرني الآن في ذلك كلام لأحد .
هامش
( 1 ) قال الشهيد في الذكرى : ( وظاهر المرتضى في شرح الرسالة عدم كراهية التمندل وهو أحد قولي الشيخ )
وشرح الرسالة غير متوفر لدنيا ، وقول الشيخ في المبسوط 1 : 23 .
( 2 ) الواقعة : 79 .