والخاتم أو السير أو شبههما إن منع وصول الماء حرك وجوبا ، وإلا استحبابا .
وصاحب السلس والمبطون يتوضأ أن لكل صلاة عند الشروع فيها
وإن تجدد حدثهما ، وكذا المستحاضة .
وغسل الأذنين ومسحهما بدعة ، وكذا التطوق إلا للتقية ، وليس مبطلا .
شرح
التقديرين إما أن يكون في موضع الغسل ، أو لا ، وعلى التقديرات إما أن يكون ما تحتها
طاهرا ، أو لا ، وعلى التقادير إما أن يمكن إمساسه بالماء ، أو لا ، وتعذر الإمساس إما أن
يكون لتضرر به ، أو لعدم إمكان وصول الماء عادة ، فهذه أربعة وعشرون صورة قد
علمت أحكامها ، وبأدنى ملاحظة يعلم ما يدخل في العبارة منها ، وما يخرج . وحكم
الطلاء ، واللصوق على الجرح ، ونحوه حكم الجبيرة على الأظهر .
قوله : ( وصاحب السلس والمبطون يتوضأ أن لكل صلاة عند الشروع
فيها ، وإن تجدد حدثهما ، وكذا المستحاضة ) .
لا إشكال في أن المستحاضة تتوضأ لكل صلاة ، وليكن وضوؤها عند الشروع
فيها ، ولا يضر تخلل نحو الأذان والإقامة ، وانتظار للجماعة غير كثير ، ونحو ذلك .
وأما السلس فالمشهور أنه كذلك ، نظرا إلى أنه بتجدد الحدث يصير محدثا ،
فتجب عليه الطهارة ، ويمنع من المشروط بها ، إلا أن ذلك لما امتنع اعتباره مطلقا ، لتعذر
الصلاة حينئذ ، وجب عليه الوضوء لكل صلاة ، مراعاة لمقتضى الحدث بحسب الممكن ،
وفي المبسوط ( 1 ) : إنه يصلي بوضوء واحد عدة صلوات ، لأن إلحاقه بالمستحاضة قياس ،
وجوابه : إن مساواتها له في الحكم بدليل ليس بقياس .
وأما المبطون ، والمراد به : عليل البطن أعم من أن يكون بريح أو غائط ، وفي
الرواية تنبيه عليه ( 2 ) ، فالمشهور أنه يتوضأ لكل صلاة ، فإن تجدد حدثه فيها توضأ وبنى بشرط
عدم الكلام والاستدبار ، وإنما يتم هذا إذا لم يكن حدثه متواترا ، فإن تواتر اتجه كونه
كالسلس .
والأصح أن كلا من السلس والمبطون ، إن أمكن منه فعل الطهارة والصلاة
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 68 .
( 2 ) الفقيه 1 : 38 حديث 146 ، التهذيب 1 : 348 و 350 و 351 حديث 1021 ، 1036 ، 1037 .