ج : لو انكشطت جلدة من محل الفرض وتدلت منه وجب غسلها ، ولو
تدلت من غير محله سقطت ، ولو انكشطت من غير محل الفرض وتدلت منه
وجب غسلها .
د : ذو الرأسين والبدنين يغسل أعضاءه مطلقا .
الرابع : مسح الرأس ، والواجب أقل ما يقع عليه اسمه ، ويستحب بقدر
ثلاث أصابع مقبلا ، ويكره مدبرا ، ومحله المقدم ،
شرح
قوله : ( ذو الرأسين والبدنين يغسل أعضاءه مطلقا ) .
أي : على كل حال ، سواء حكمنا بأنه واحد في الميراث أو اثنان ، نظرا إلى صورة
الاثنينية ، ولأن يقين البراءة إنما يحصل بذلك ، ويراعى في صحة الفعل مباشرة كل
منهما غسل أعضائه .
قوله : ( والواجب أقل ما يقع عليه اسمه ) .
أي : اسم المسح ، والمراد : الصدق عرفا لإطلاق الأمر بالمسح فلا يتقدر بقدر
مخصوص .
قوله : ( ويستحب بقدر ثلاث أصابع ) .
وهل يوصف ما زاد عن المسمى بالوجوب ، أو بالاستحباب ؟ قولان أصحهما
الأول ، ولا يضر جواز ترك الزائد ، لأن الواجب هو الكلي ، وأفراده مختلفة بالشدة
والضعف ، فأي فرد أتي به تحقق الامتثال به ، لأن الواجب يتحقق به .
وعبارة المصنف تحتمل الأمرين ، لأن الاستحباب العيني لا ينافي الوجوب
التخييري ، فيمكن أن يريد أفضلية هذا الفرد ، وأن يريد استحباب الزائد على المسمى
الذي به يكون استحباب المجموع من حيث هو ، واعلم أن المراد بمقدار ثلاث أصابع في
عرض الرأس ، أما في طوله فمقداره ما يسمى به ماسحا ، ويتأدى الفضل بمسح المقدار
المذكور ولو بأصبع .
قوله : ( مقبلا ويكره مدبرا ) .
أي : مستقبل الشعر ، لقول الصادق عليه السلام : ( لا بأس بمسح الوضوء مقبلا