وتغسل الزائدة مطلقا إن لم تتميز عن الأصلية ، وإلا غسلت إن كانت
تحت المرفق ، واللحم والإصبع الزائدان إن كانا تحت المرفق ، ولو استوعب
القطع محل الفرض سقط الغسل ، وإلا غسل ما بقي .
شرح
خالف المرتضى ( 1 ) ، وابن إدريس ( 2 ) في البطلان بالنكس هنا أيضا ،
والكلام عليه كما سبق في الوجه .
قوله : ( وتغسل الزائدة مطلقا إن لم تتميز عن الأصلية ) .
المراد بقوله : ( مطلقا ) : تعميم الحكم بالغسل ، سواء كانت تحت المرفق ، أو فوقه ،
أو من نفس المرفق ، لعدم تحقق الامتثال بدونه .
قوله : ( وإلا غسلت إن كانت تحت المرفق ) .
أي : وإن لم تكن كذلك بأن تميزت عن الأصلية ، غسلت وجوبا - إن كانت
تحت المرفق - لتبعيتها لما يجب غسله ، إذ هي من جملة اليد كاللحم الزائد والإصبع ، ولو
كانت فوق المرفق - وهي متميزة - لم يجب غسلها ، كما دل عليه مفهوم الشرط في
العبارة .
وفي المختلف : يجب غسلها لصدق اسم اليد عليها ( 3 ) ، ويشكل بوجوب
الحمل على المعهود ، وهو الغالب . ولو نبتت من نفس المرفق فظاهر العبارة عدم وجوب
غسلها إن تميزت ، وهو مشكل على القول بوجوب غسل المرفق لتبعية المحل كالتي تحته ،
ولو قيل بالوجوب لم يكن بذلك البعيد ( 4 ) .
وتعلم الزائدة بالقصر الفاحش ، ونقص الأصابع ، وفقد البطش وضعفه ، وما
أحسن قوله : ( ولو استوعب القطع محل الفرض سقط الغسل ، وإلا غسل ما بقي )
هامش
( 1 ) الإنتصار : 16 .
( 2 ) السرائر : 17 .
( 3 ) المختلف : 23 .
( 4 ) في نسخة ( ح ) : التبعية .