و : لو صلى في نجاسة معفو عنها - كالدم اليسير ، أو فيما لا تتم الصلاة
فيه منفردا - في المساجد بطلت
كلام في الآنية : وأقسامها ثلاثة :
الأول : ما يتخذ من الذهب أو الفضة ، ويحرم استعمالها في أكل
وشرب وغيره .
شرح
والحديث لا دلالة فيه . ولو في قوله : ( ولو كان بعض أجزائه نجاسة . . . ) وصلية .
قوله : ( لو صلى في نجاسة معفو عنها - كالدم اليسير أو فيما لا تتم الصلاة
فيه منفردا - في المساجد بطلت ) .
لا يجوز إدخال النجاسة الملوثة للمسجد أو لشئ من آلاته إليه ، لقوله
عليه السلام : ( جنبوا مساجدكم النجاسة ) ( 1 ) ، قال في الذكرى ( 2 ) : الظاهر أن
المسألة إجماعية .
أما غير الملوثة ، فمذهب المصنف عدم جواز إدخالها إلى المسجد ، وإن عفي عنها
في الصلاة إما لقلتها ، أو باعتبار محلها ، والأصح عدم التحريم ، للأصل السالم عن معارضة
النص السابق ، والاجماع ، وللاتفاق على دخول الحيض من النساء اجتيازا مع عدم
الانفكاك من النجاسة ، والصبيان والغالب عليهم النجاسة ، وكذا القول في المجروح ،
والسلس ، والمستحاضة .
قوله : ( كلام في الآنية ) .
هي جمع إناء ، وقد جرت العادة بالبحث عنها في آخر أحكام النجاسات ، لأن
معظم أحكامها تتعلق بزوال النجاسة .
قوله : ( ويحرم استعمالها في أكل وشرب وغيره ) .
لقول النبي صلى الله عليه وآله : ( الذي يشرب في إناء الفضة إنما يجرجر في
جوفه نار جهنم ) ( 3 ) يقال : جرجر الشراب ، أي : صوت ، والمراد أنه بفعله ذلك مستحق
هامش
( 1 ) ذكره الشهيد في الذكرى وقال : ( ولم أقف على إسناد هذا الحديث النبوي . . . )
( 2 ) الذكرى : 14 .
( 3 ) المجازات النبوية : 143 حديث 108 البحار 66 : 531 حديث 21 وفيه : ( آنية ) ، صحيح البخاري 7 : 146 .