ج : لو صلى حاملا لحيوان غير مأكول صحت صلاته ، بخلاف القارورة
المصمومة المشتملة على النجاسة ، ولو كان وسطه مشدودا بطرف حبل طرفه
الآخر مشدود في نجاسة صحت صلاته وإن تحركت بحركته .
شرح
ضعيف ، لأن زوال النجاسة حكم شرعي ، فيتوقف على الشرع .
قوله : ( لو صلى حاملا لحيوان غير مأكول صحت صلاته ، بخلاف
القارورة المصمومة المشتملة على النجاسة ) .
الحجة في ذلك حمل النبي صلى الله عليه وآله أمامة بنت أبي العاص وهو
يصلي ( 1 ) ، وللأصل السالم عن معارضة ما يقتضي المنافاة ، وليست القارورة المصمومة
الرأس - أي : المسدودة الرأس برصاص ونحوه ، فإن صم القارورة ، بالصاد المهملة : سدها -
كالحيوان غير المأكول على الأصح ، وإن تردد فيه الشيخ في الخلاف ( 2 ) وفي
المنتهى بعد أن قوى المنع من ذلك قال : وإن كان لم يقم عندي عليه دليل ( 3 ) ،
وجوزه في المعتبر مطالبا بدليل المنع في مثله ( 4 ) ، فعلى قوله لا حاجة إلى سد رأس
القارورة .
ومن اشترطه من العامة ( 5 ) إنما أراد به القياس على الحيوان المحمول ، إذ لا
يقولون بالعفو عن نجاسة ما لا تتم فيه الصلاة ، ولو كان الحيوان مذبوحا فكالقارورة ،
لصيرورة الظاهر والباطن المشتمل على النجاسة - سواء بعد الموت ، ولأن حمل جلد غير
المأكول لحمه ممنوع منه في الصلاة .
قوله : ( ولو كان وسطه مشدودا بطرف حبل ، طرفه الآخر مشدود في
نجاسة صحت صلاته وإن تحركت بحركته ) .
لانتفاء اللبس والحمل ، والمنع منوط بهما ، وكذا لو نجس طرف ثوبه الذي لا
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 1 : 137 باب 137 ، صحيح مسلم 1 : 385 حديث 543 سنن النسائي 2 : 95 ، سنن أبي
داود 1 : 241 ، الموطأ 1 : 170 حديث 81 .
( 2 ) الخلاف 1 : 109 مسألة 191 كتاب كيفية الصلاة .
( 3 ) المنتهى 1 : 184 .
( 4 ) المعتبر 1 : 443 .
( 5 ) المجموع شرح المهذب 3 : 150 وفي ص 148 شرط بالنجس ألا يتحرك بتحرك المصلي فتصح الصلاة .