تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
وعفي أيضا عن دم القروح اللازمة ، والجروح الدامية وإن كثر مع مشقة الإزالة ، وعن النجاسة مطلقا فيما لا تتم الصلاة فيه منفردا ، كالتكة والجورب والقلنسوة والخاتم والنعل وغيرها من الملابس خاصة ، إذا كانت في محالها .
شرح
قوله : ( وعفي أيضا عن دم القروح اللازمة ، والجروح الدامية ، وإن كثر مع مشقة الإزالة ) . ظاهر هذه العبارة يقتضي كون العفو منه مخصوصا بما إذا شق إزالته ، والرواية عن الصادق عليه السلام تدل على خلافه ( 1 ) . ولا يجب تخفيفه وإن أمكن ، ولا عصبه ، لظاهر قوله عليه السلام : ( تصلي وإن كانت الدماء تسيل ) ( 2 ) وقوله عليه السلام : ( لست أغسل ثوبي حتى يبرأ ) ( 3 ) . قوله : ( فيما لا تتم الصلاة فيه منفردا ) . أراد بذلك إما البناء على الغالب ، أو أنه لا تتم الصلاة فيه باعتبار وضعه المعين ، وليس من ذلك العمامة التي يمكن الستر بها ، خلافا لابن بابويه ( 4 ) . قوله : ( من الملابس خاصة إذا كانت في محالها ) . فلا يعفى عن نجاسة نحو الدراهم ، ولا عن نجاسة الأشياء المذكورة ، إذا كانت محمولة في غير محالها ، قصرا للرخصة على الأشياء التي يغلب كونها مع المصلي ، على الحالة الغالبة . ويشكل كل من الحكمين ، بعموم الحديث الدال على الجواز مطلقا من غير منافاة شئ آخر له ، فإنه ورد بهذا اللفظ : ( كل ما كان على الإنسان ، أو معه مما لا يجوز الصلاة فيه ) الحديث ، ( 5 ) إلا أن اشتراط ذلك أحوط .
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 256 حديث 744 ، الاستبصار 1 : 177 حديث 615 . ( 2 ) التهذيب 1 : 258 حديث 749 . ( 3 ) الكافي 3 : 58 ، حديث 1 ، التهذيب 1 : 25 8 حديث 747 . ( 4 ) الهداية : 15 . ( 5 ) التهذيب 1 : 275 حديث 810 .
جامع المقاصد — صفحة 171 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث