وعفي أيضا عن دم القروح اللازمة ، والجروح الدامية وإن كثر مع
مشقة الإزالة ، وعن النجاسة مطلقا فيما لا تتم الصلاة فيه منفردا ، كالتكة
والجورب والقلنسوة والخاتم والنعل وغيرها من الملابس خاصة ، إذا كانت في
محالها .
شرح
قوله : ( وعفي أيضا عن دم القروح اللازمة ، والجروح الدامية ، وإن
كثر مع مشقة الإزالة ) .
ظاهر هذه العبارة يقتضي كون العفو منه مخصوصا بما إذا شق إزالته ، والرواية
عن الصادق عليه السلام تدل على خلافه ( 1 ) . ولا يجب تخفيفه وإن أمكن ، ولا عصبه ،
لظاهر قوله عليه السلام : ( تصلي وإن كانت الدماء تسيل ) ( 2 ) وقوله عليه السلام :
( لست أغسل ثوبي حتى يبرأ ) ( 3 ) .
قوله : ( فيما لا تتم الصلاة فيه منفردا ) .
أراد بذلك إما البناء على الغالب ، أو أنه لا تتم الصلاة فيه باعتبار وضعه
المعين ، وليس من ذلك العمامة التي يمكن الستر بها ، خلافا لابن بابويه ( 4 ) .
قوله : ( من الملابس خاصة إذا كانت في محالها ) .
فلا يعفى عن نجاسة نحو الدراهم ، ولا عن نجاسة الأشياء المذكورة ، إذا كانت
محمولة في غير محالها ، قصرا للرخصة على الأشياء التي يغلب كونها مع المصلي ، على الحالة
الغالبة .
ويشكل كل من الحكمين ، بعموم الحديث الدال على الجواز مطلقا من غير
منافاة شئ آخر له ، فإنه ورد بهذا اللفظ : ( كل ما كان على الإنسان ، أو معه مما لا
يجوز الصلاة فيه ) الحديث ، ( 5 ) إلا أن اشتراط ذلك أحوط .
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 256 حديث 744 ، الاستبصار 1 : 177 حديث 615 .
( 2 ) التهذيب 1 : 258 حديث 749 .
( 3 ) الكافي 3 : 58 ، حديث 1 ، التهذيب 1 : 25 8 حديث 747 .
( 4 ) الهداية : 15 .
( 5 ) التهذيب 1 : 275 حديث 810 .