ولو اشتبه موضع النجاسة وجب غسل جميع ما يحتمل ملاقاتها له ، وكل نجاسة
عينية لاقت محلا طاهرا ، فإن كانا يابسين لم يتغير المحل عن حكمه ، إلا الميت
فإنه ينجس الملاقي له مطلقا .
ويستحب رش الثوب الذي أصابه الكلب ، أو الخنزير ، أو الكافر
يابسين . ولو كان أحدهما رطبا نجس المحل .
ولو صلى وعلى بدنه أو ثوبه نجاسة مغلظة ، وهي التي لم يعف عنها
عالما أو ناسيا أعاد مطلقا .
شرح
بول الرضيعة للأمر بغسله .
واعلم أن المصنف جعل مراتب إيراد الماء ثلاثا ، النضح لجميع المحل بالماء
مجردا عن الغلبة ، ومع الغلبة ومع الجريان ، ولا حاجة في الصب إلى الجريان ، بل
النضح مع الغلبة ، وكذا الرش ، إذ لا بد من كون الماء قاهرا للنجاسة ، أما الغسل فلا
يصدق إلا مع الجريان ، وقد ورد استحباب الرش في مواضع وسيأتي بعضها في كلام
المصنف .
قوله : ( ولو اشتبه موضع النجاسة وجب غسل جميع ما يحتمل ملاقاتها
له ) .
لأن الدخول به في الصلاة موقوف على القطع بطهارته ، وهو موقوف على غسل
الجميع ، أما الحكم بعدم تعدي النجاسة منه فليس موقوفا على ذلك .
قوله : ( إلا الميت فإنه ينجس الملاقي له مطلقا ) .
أي : ميت الآدمي ، والمراد بالإطلاق مع الرطوبة وعدمها ، استنادا إلى الأمر
بغسل اليد من ملاقاته من غير تقييد ، ويعارض بقوله عليه السلام : ( كل يابس
ذكي ) ( 1 ) والأصح اشتراط الرطوبة كغيره .
قوله : ( ولو صلى وعلى بدنه أو ثوبه نجاسة مغلظة - وهي التي لم يعف
عنها . . . ) .
قد سبق الكلام على هذه المسألة في أحكام المياه ، وإنما أعاد الكلام عليها
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 49 حديث 141 .