ه : الإنفحة - وهي لبن مستحيل في جوف السخلة - طاهرة وإن
كانت ميتة .
و : جلد الميتة لا يطهر بالدباغ ، ولو اتخذ منه حوض لا يتسع للكر نجس
شرح
قوله : ( الإنفحة - وهي لبن مستحيل في جوف السخلة - طاهرة ، وإن
كانت ميتة ) .
اختلف الكلام في تفسير الإنفحة ، قال في الجمهرة : والإنفحة - وقالوا : إنفحة -
كرش الحمل ، أو الجدي ، قبل أن يستكرش ( 1 ) .
وفي الصحاح ( 2 ) الإنفحة - بكسر الهمزة وفتح الفاء مخففة - كرش الحمل أو
الجدي ما لم يأكل ، فإذا أكل فهو كرش .
وعبارة ابن إدريس في السرائر ( 3 ) هي هذه بعينها .
وقال في القاموس : الإنفحة - بكسر الهمزة وقد تشدد الحاء ، وقد تكسر
الفاء - والمنفحة والبنفحة شئ يستخرج من بطن الجدي الرضيع أصفر ، فيعصر في
صوفه فيغلظ كالجبن ، فإذا أكل الجدي فهي كرش ( 4 ) ، وهذا العبارة تقرب من تفسير
المصنف ، وعبادة ( الذكرى ) - مع خلوها عن تفسيرها - تشعر بالأول ، لأن فيها : والأولى
تطهير ظاهرها من الميتة ( 5 ) .
وحمل ذلك على اللبن مما لا يستقيم ، وعده إنفحة بعيد عن شبه أكثر الأشياء
التي لا تحلها الحياة ، على أنه يلزم إما نجاسته لمايعيته ونجاسة محله ، أو طهارة محله ، وهذا
هو الأظهر .
قوله : ( جلد الميتة لا يطهر بالدباغ ) .
هذا هو المشهور بين الأصحاب ، بل هو إجماعي لانقراض المخالف ، فإن ابن
الجنيد ( 6 ) طهر بالدباغ ما كان طاهرا في حال الحياة ، ولم يجوز الصلاة فيه ، استنادا إلى
هامش
( 1 ) الجمهرة 2 : 178 .
( 2 ) الصحاح 1 : 413 مادة ( نفح ) .
( 3 ) السرائر : 369 .
( 4 ) القاموس 1 : 253 مادة ( نفح ) .
( 5 ) الذكرى : 14 .
( 6 ) حكاه عنه العلامة في المختلف : 64 .