ب : لو لم يكفه المطلق للطهارة ، فتمم بالمضاف الطاهر وبقي الاسم ،
صح الوضوء به ، والأقرب وجود التيمم .
ج : لو تغير المطلق بطول لبثه ، لم يخرج عن الطهورية ما لم يسلبه
التغير الإطلاق .
شرح
قوله : ( لو لم يكفه المطلق للطهارة ، فتمم بالمضاف الطاهر وبقي
الاسم ، صح الوضوء به ، والأقرب وجوب التيمم ) .
الذي يظهر من عبارة المختلف ( 1 ) أن خلاف الشيخ رحمه الله ( 2 ) في وجوب
التيمم خاصة ، وكأن وجوب الوضوء بعده لا نزاع فيه ، وكذا يدل آخر كلام الشارح
- ولد المصنف ( 3 ) - ويظهر من أوله : أن الشيخ يقول بصحة الوضوء بعد التيمم ولا
يوجبه .
والذي يفهم من كلام الشيخ والمصنف - والمناسب لصحيح النظر - هو الأول ،
إذ بعد المزج وصدق الإطلاق وصحة الوضوء لا يكاد يتردد أحد في وجوبه ، إنما الكلام
في وجوب المزج .
ووجه ما قربه المصنف : أن الطهارة واجب مطلق فيجب تحصيل شرطها ، ولا
يتم إلا بالمزج ، وما لا يتم الواجب المطلق إلا به فهو واجب .
وألزم المصنف الشيخ بتنافي قوله بصحة الطهارة وعدم وجوب المزج ، لأن الماء
المطلق إن تحقق وجوده بالمزج ، صح الوضوء به ووجب المزج ، وإلا وجب الحكم بعدم
صحة الوضوء ( 4 ) .
ودفعه الشارح بأن الطهارة واجب مشروط بوجود الماء والتمكن منه ، فلا يجب
إيجاده ، لأن شرط الواجب المشروط غير واجب .
وجوابه : أنه إن أراد بإيجاد الماء ما لا يدخل تحت قدرة المكلف ، فاشتراط الأمر
هامش
( 1 ) المختلف : 14 .
( 2 ) المبسوط 1 : 9 - 10 .
( 3 ) إيضاح الفوائد 1 : 18 .
( 4 ) نقل هذا التضاد في كلام الشيخ ولد المصنف في إيضاح الفوائد 1 : 18 ، والسيد العاملي في مفتاح الكرامة
1 : 87 .