ب : لو خرج أحد الحدثين اختص مخرجه بالاستنجاء .
ج : الأقرب جواز الاستنجاء في الخارج من غير المعتاد إذا صار معتادا .
د : لو استجمر بالنجس بغير الغائط وجب الماء ، وبه يكفي الثلاثة غيره .
المقصد الثاني : في المياه ، وفصوله خمسة : الأول : في المطلق ، والمراد به ما
يستحق إطلاق اسم الماء عليه من غير قيد ويمتنع سلبه عنه ،
شرح
قوله : ( الأقرب جواز الاستنجاء في الخارج من غير المعتاد إذا صار
معتادا ) .
لو قال بدل هذا : الأقرب جريان أحكام الاستنجاء ، إلى آخره لكان
أوضح ، إذ ربما يتبادر إلى الفهم من الاستنجاء غسل المحل ، فربما أوهم أن مقابل الأقرب
عدم جوازه ، وليس بفاسد ، لأن المراد بالاستنجاء غسل مخصوص يتعلق به حكم طهارة
الماء المنفصل ، أو مسح مخصوص بالأحجار ونحوها ، فإذا لاحظ الذهن هذا المعنى فلا
وهم .
ووجه القرب : أنه باعتياده صار مخرجا حقيقيا تتناوله إطلاقات النصوص ،
فتتعلق به أحكام الاستنجاء ، كما تتعلق به أحكام النقض ، ويحتمل ضعيفا العدم ،
لاختصاص الاستنجاء بتخفيف في الأحكام ، فيقتصر فيه على موضع اليقين ، وضعفه
ظاهر .
قوله : ( وبه يكفي الثلاثة غيره ) .
أي : ولو استجمر بالنجس بالغائط يكفي الثلاثة - أي : الأحجار الثلاثة أو
ما في حكمها المعلومة مما سبق غيره ، أي غير ذلك النجس بالغائط ، لامتناع اعتبار
النجس في التطهير ، ووجهه : أن نجاسة الغائط واحدة ، فلا يتفاوت الحكم بطريانه على
المحل ، وإلا لزم اجتماع الأمثال ، ويحتمل تعين الماء لأن الاستجمار رخصة ، فيختص
بنجاسة المحل .
قوله : ( المقصد الثاني : في المياه ، وفصوله خمسة : الأول : في المطلق ،
والمراد به ما يستحق إطلاق اسم الماء عليه من غير قيد ويمتنع سلبه عنه ) .
هذا بيان لمدلول لفظ الماء المطلق ، فهو تعريف لفظي على قانون أهل اللغة ،