ولو صلى والحال هذه أعاد الصلاة خاصة .
شرح
فإذا وقع قبل الاستنجاء ، لم يكن بد من زيادة الوقت على وقت التيمم
والصلاة ، إذا لا بد للاستنجاء من وقت ، فيلزم وقوع التيمم مع السعة - مع كون العذر
مرجو الزوال .
وعلى القول بجواز التيمم مع السعة مطلقا ( 1 ) ، يصح التيمم قبل الاستنجاء
مطلقا ، وينعكس الحكم على القول بمراعاة التضييق مطلقا .
وربما قيل بجواز التيمم قبل الاستنجاء ، من غير التفات إلى هذا التفصيل ، فلا
يكون الحكم بجوازه حينئذ مبنيا على القول بجوازه مع السعة ، إما مطلقا ، أو مع عدم
رجاء زوال العذر ، وذلك لأن الاستنجاء ونحوه من إزالة النجاسة عن الثوب والبدن
من جملة مقدمات الصلاة ، فيجب أن يستثنى وقته مع وقت الصلاة ، فلا ينافي التضييق
- على القول به - كستر العورة ، واستقبال القبلة .
ولأن الظاهر : أن المراد بالتضيق : العادي فلا ينافيه بقاء زمان يسير ، وإلا لم
يجز التيمم في موضع يحتاج أن ينتقل عنه إلى مصلاه ، ولا فعل الأذان والإقامة ، وهذا
قوي متين .
ولا يخفى أن المراد بقول المصنف : ( لا يمكن زواله ) عدم الإمكان عادة ، أي :
لا يرجى زواله .
قوله : ( ولو صلى والحال هذه أعاد الصلاة خاصة ) .
هذا أصح القولين ، وقيل : إن ترك غسل مخرج البول لزمه إعادة الطهارة
أيضا ، بخلاف مخرج الغائط ، فيقتصر فيه على إعادة الصلاة ( 2 ) ، وهو ضعيف .
هامش
( 1 ) قاله ابن بابويه في المقنع : 8 - 9 .
( 2 ) قال الشيخ الصدوق في المقنع : 5 ( وإن نسيت أن تستنجي بالماء . . . فأعد الوضوء والصلاة ) .
وقال في الفقيه 1 : 21 ( ومن نسي أن يستنجي من الغائط حتى صلى لم يعد ) .
وقال العلامة في المختلف : 19 ( وقال أبو جعفر بن بابويه : من صلى وذكر . . . ومن نسي أن يستنجي من
الغائط حتى يصلي لم يعد الصلاة ) . فتأمل .