وجحرة الحيوان ، والأفنية ، ومواضع التأذي ، والسواك عليه ، والأكل
والشرب . والكلام إلا بالذكر ، أو حكاية الأذان ، أو قراءة آية الكرسي ، أو
طلب الحاجة المضر فوتها ،
شرح
قوله : ( وجحرة الحيوان ) .
هي : بكسر الجيم وفتح الحاء والراء المهملتين جمع جحر للنهي عنه ( 1 ) ، ولأنه
لا يؤمن خروج حيوان يلسعه ، فقد حكي : أن سعد بن عبادة بال في جحر بالشام
فاستلقى ميتا ، فسمعت الجن تنوح عليه بالمدينة ، وتقول :
نحن قتلنا سيد الخز رج سعد بن عبادة
ورميناه بسهمين فلم نخط فؤاده ( 2 )
قوله : ( والأفنية ) .
هي : جمع فناء بكسر الفاء ، وهو ما امتد من جوانب الدار ( 3 ) ، والمراد به :
حريمها خارج المملوك منها .
قوله : ( والسواك عليه ) .
أي : حالة الحدث ، فالمضاف محذوف ، وعلل في الأخبار ( 4 ) بأنه يورث
البخر ( 5 ) .
قوله : ( والكلام إلا بالذكر ، أو حكاية الأذان ، أو قراءة
آية الكرسي ، أو طلب الحاجة المضر فوتها ) .
أما الذكر ، فيدل عليه حديث : ( ذكري على كل حال حسن ) ( 6 ) .
وأما حكاية الأذان : فحكاه شيخنا ، في الذكرى ، بقوله : وقيل ( 7 ) ،
هامش
( 1 ) سنن أبي داود 1 : 8 حديث 29 ، ومستدرك الصحيحين 1 : 186 .
( 2 ) أسد الغابة 2 : 284 ، الإستيعاب 2 : 40 ، تنقيح المقال 2 : 16 .
( 3 ) الصحاح ( فني ) 6 : 2 457 .
( 4 ) الفقيه 1 : 32 حديث 110 ، التهذيب 1 : 32 حديث 85 .
( 5 ) البخر : نتن الفم . الصحاح 2 : 586 ( بخر ) .
( 6 ) التهذيب 1 : 27 حديث 68 .
( 7 ) الذكرى : 20 .