مسلم واع ، أضف إلى ذلك أن كون الآية
متعلقة بمبدأ قرآني عام ، فإنها تفترض أن الشاهد حاضر دائم للشهادة ، فأي حضور هذا تطمئن
الآية إليه ، إن كان المراد بهم علماء أهل الكتاب ، وفيهم من لا تصح شهادته على ( حزمة بقل ) كما
يقال .
هذا ناهيك عن أن من وصف بعلمية الكتاب - حسب فرضية فضل الله - لا يوجد في كل
زمان ، ولهذا اضطر إلى القول بأن المراد بهم هم : الطليعة الواعية المؤمنة التقية المنضبطة التي تفهم
الإسلام حق الفهم . ( 1 )
وهنا يرتد آخر الأمر على أوله فلئن صح هنا القول بأنهم من وصفت بالطليعة الواعية
المؤمنة ، فما لعلي ( ع ) لا يصح أن يكون من جملة هؤلاء - على الأقل - في زمن رسول الله ( ص ) ،
فلئن كانت شهادة مثله لا تصلح في زمن رسول الله ( ص ) لأنه معه ، أفتصلح شهادة الجمع وفيهم
من هم دونه ، في زمن غيره ! ! .
إن من المؤكد أن طلب الشهادة هنا هو من أجل إتمام الحجة ، وإتمام الحجة على حقانية
الرسالة ، لا يكون من خلال شهادة إثبات بنعم أو لا ، وإنما يحتاج إلى من
هامش
( 1 ) مجلة المعارج مصدر سابق : 168 .