تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من عنده علم الكتاب ؟ — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
مسلم واع ، أضف إلى ذلك أن كون الآية متعلقة بمبدأ قرآني عام ، فإنها تفترض أن الشاهد حاضر دائم للشهادة ، فأي حضور هذا تطمئن الآية إليه ، إن كان المراد بهم علماء أهل الكتاب ، وفيهم من لا تصح شهادته على ( حزمة بقل ) كما يقال . هذا ناهيك عن أن من وصف بعلمية الكتاب - حسب فرضية فضل الله - لا يوجد في كل زمان ، ولهذا اضطر إلى القول بأن المراد بهم هم : الطليعة الواعية المؤمنة التقية المنضبطة التي تفهم الإسلام حق الفهم . ( 1 ) وهنا يرتد آخر الأمر على أوله فلئن صح هنا القول بأنهم من وصفت بالطليعة الواعية المؤمنة ، فما لعلي ( ع ) لا يصح أن يكون من جملة هؤلاء - على الأقل - في زمن رسول الله ( ص ) ، فلئن كانت شهادة مثله لا تصلح في زمن رسول الله ( ص ) لأنه معه ، أفتصلح شهادة الجمع وفيهم من هم دونه ، في زمن غيره ! ! . إن من المؤكد أن طلب الشهادة هنا هو من أجل إتمام الحجة ، وإتمام الحجة على حقانية الرسالة ، لا يكون من خلال شهادة إثبات بنعم أو لا ، وإنما يحتاج إلى من
هامش
( 1 ) مجلة المعارج مصدر سابق : 168 .