أمير المؤمنين ( ع ) هو الذي عنده علم الكتاب
ج - لا يبقى لنا غير الاتجاه الثالث ( 1 ) وهو القول بأن من عنده علم الكتاب هو جهة من
المسلمين ، ويتبقى أمامنا معرفة هذه الجهة ، ونحن قبل أن نعرف ذلك لا بد لنا من رد أصل الشبهة
التي أوردها محمد حسين فضل
هامش
( 1 ) لا يعني قولنا بالاتجاهات الثلاثة خلو كتب التفسير من إتجاهات أخرى ، وإنما لأن ما أشير إليه من آراء أخرى كما في
القول الذي يقول بأن من عنده علم الكتاب هو جبرائيل ( ع ) ، وهو قول ليس بذي قيمة لتسالم أهل التفسير على نبذه ، لكونه من
أخبار الآحاد التي لا يسلم متنها من النقض السري ، وليس بأدل على ذلك من كون جبرائيل ( ع ) قد تصلح شهادته في الآخرة ، أما
في عالم الدنيا فلا محل لشهادته الدائمة والمستمرة المعنية بها هذه الآية ، لعدم التمكن من الإدلاء بشهادته أمام الذين كفروا - مثلا -
بسبب شأنه النوراني وشأنهم الظلماني ، ولا مجال للقول بإمكانية ذلك لأنه سيجرنا للتحدث عن المعجزة في مجال اختار الله - لتمام
الحجية على الناس - طريق الأسباب الطبيعية ، ولذا فقد أعرضنا عنها .