عليه وصفين ، فيكون في معنى عطف أحد
وصفي الذات على الآخر ، وإناطة الحكم بالذات بما له من الوصفين كدخالتهما فيه . . فافهم
ذلك ، لكن من المعلوم أن تبديل لفظ من لفظ ، يستقيم إفادته لمعنى لا يوجب استقامة ذلك في
اللفظ الأول وإلا لبطلت أحكام الألفاظ . ( 1 )
أما قولهم بأن الله لا يستشهد بغيره على صحة حكمه ، فلعمري ها هو القرآن يقدم الكثير
من الشواهد على خلاف ذلك كما ترى في قوله تعالى : " إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح
والنبيين من بعده وأوحينا إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وعيسى وأيوب
ويونس من قبل ورسلا لم نقصصهم عليك وكلم الله موسى تكليما * رسلا مبشرين ومنذرين لئلا
يكون للناس على الله حجة بعد الرسل وكان الله عزيزا حكيما * لكن الله يشهد بما أنزل إليك
أنزله بعلمه والملائكة يشهدون وكفى بالله شهيدا " ( 2 ) .
ولذلك ترى الرازي يستبعد هذا المعنى فيقول معقبا على ذلك : لما جاز أن يقسم الله
تعالى على صدق قوله
هامش
( 1 ) الميزان في تفسير القرآن 11 : 387 .
( 2 ) النساء : 163 - 166 .