عن الحسن البصري هي : ( من عنده علم
الكتاب ) . ( 1 )
ولكن هذا الاتجاه الذي حاول أن يتنصل من مقولة علماء الكتاب فقال بكون السورة
مكية ، ومن أجل أن يبعد عقيدة الإمامية في هذا الشأن حاول أن يلغي وجود شاهد أخر على
رسالة الرسول ( ص ) ، ولكن محاولاته هذه لم تمنعه من أن يسقط أسير تعسفاته فاعتمد قراءات
شاذة لا يعول عليها ، بل وحاول تسهيل الصعب وتصعيب السهل .
فهو استساغ أن تعطف الذات وصفتها على نفس الذات ، وهو قبيح في اللغة ، واستصعب
أن يستشهد الله بغيره على صحة حكمه ، كما أشار الزجاج ، فيما نجد أن القرآن يقدم العديد
من الشواهد على جواز ذلك .
وتبيانه إنه على تقدير صحة هذا الاتجاه نكون قد
هامش
( 1 ) أنظر نفس المصادر والزمخشري في تفسيره الكشاف 2 : 364 ، والبيضاوي في أنوار التنزيل 2 : 349 .